تسلم رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية »حمس« أبوجرة سلطاني الرئاسة الدورية للحلف الرئاسي من رئيسه السابق الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم في أعقاب اجتماع ضم الأقطاب الثلاثة للحلف.

وأكد سلطاني في تصريح إلى الصحافة أن الحلف قائم ومتماسك وسينجز مهمته الكبيرة خلال الأشهر المقبلة تتمثل في قيادة حملة الاستفتاء لتعديل الدستور المنتظر الخريف المقبل، وقال إنه سيعمل خلال فترة رئاسته على استثمار نقاط القوة في الحلف لتحقيق مزيد من الانسجام وترسيخ العمل المشترك بشأن برنامج الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

من جهته، استعرض بلخادم، وهو رئيس الحكومة، نتائج ما أنجزه الحلف في الشهور الثلاثة الماضية تحت رئاسته وقال إنها اتسمت بتطبيق الإجراءات المتضمنة في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية وسن قوانين جديدة لدعم مؤسسات الدولة،

وشدد على أن الحلف قائم ويؤدي وظيفته بشكل عادي في رد على المشككين الذين راهنوا على سقوطه بعد الخلافات التي أدت إلى استقالة أحمد أويحيى من رئاسة الحكومة في مايو الماضي تحت ضغط شريكيه في الحلف (مجتمع السلم وجبهة التحرير).

أما الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، الذي اعطى الانطباع بأنه تجاوز مأزق خروجه من رئاسة الحكومة والأزمة العاصفة داخل حزبه،

فشدد على ضرورة تعزيز آليات التنسيق والتشاور بين الأحزاب الثلاثة لتحقيق برنامج الرئيس بوتفليقة الذي يعد العامل المشترك الذي يجمعها، وجدد موقفه المؤيد لتعديل الدستور.

وكان الحلف الرئاسي عاش في الأسابيع الماضية تشنجا غير مسبوق بعد الاطاحة بأويحيى واعتلاء بلخادم منصب رئيس الحكومة وتبادلت الأطراف التهم والتهم المضادة في سياق التحضير المسبق للانتخابات البرلمانية والمحلية المقررة العام المقبل.

وكان أويحيى وسلطاني رفضا تعديل الدستور حين طرحته جبهة التحرير الوطني، لكن ما لبثا أن »عادا إلى الصف« بعدما تبنى الرئيس بوتفليقة الفكرة وأعلن قراره بالتعديل قبل نهاية العام.

وسيجري التحضير لتعديل الدستور في فترة رئاسة حركة »حمس« للحلف بينما يجري الاستفتاء في فترة رئاسة حزب التجمع الوطني الديمقراطي بين أكتوبر وديسمبر المقبلين.

الجزائر ـ »البيان«: