تولت القوات العراقية رسميا مسؤولية الامن في محافظة المثنى جنوب البلاد من القوات التي تقودها بريطانيا امس، وهي أول منطقة خارج المنطقة الكردية التي يجري تسليمها الى السيطرة العراقية منذ الغزو الاميركي عام 2003. من ناحية أخرى قتل 11 وجرح اكثر من عشرين عراقيا امس بينهم خمسة من عمال التنظيف بينما توالى العثور على جثث لمخطوفين سابقين.
وقال مصدر في وزارة الدفاع ان »خمسة من عمال تنظيف الطرقات قتلوا واصيب اثنان في انفجار عبوة ناسفة في حي الغدير (جنوب شرق بغداد)«. واوضح ان »الانفجار وقع في ساعة مبكرة من صباح الخميس عندما كان العمال يمارسون عملهم المعتاد في احدى طرقات الحي«.
الى ذلك اعلنت المصادر الامنية في بعقوبة امس مقتل ثلاثة عراقيين واصابة ثلاثة اخرين في انفجار استهدف رئيس المجلس البلدي لبلدة ابو صيد (شمال شرق بعقوبة).
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان »دراجة هوائية مفخخة كانت متوقفة داخل مقر المجلس البلدي في ابو صيدا انفجرت لدى دخول رئيس المجلس البلدي رعد صريوي مع اثنين من ابنائه مما اسفر عن مقتل احد ابنائه و اثنين من المدنيين واصابته مع ابنه الثاني ومدني اخر«.
في كركوك، قالت الشرطة ان مهاجما انتحاريا صدم بسيارته الملغومة دورية للشرطة فقتل شرطيا واصاب سبعة بجروح بينهم جنود من قوات الامن الكردية في كركوك، كما قالت الشرطة ان ثلاثة جنود عراقيين قتلوا واصيب ثلاثة اخرون عندما هاجم مسلحون نقطة تفتيش عند مدخل بلدة العباسي الصغيرة التي تقع على مسافة 80 كيلومترا جنوب غربي كركوك.
أما في الموصل، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا شرطيا في مدينة الموصل، كما افادت ان خمسة جنود عراقيين اصيبوا بجروح عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق بالقرب من دوريتهم في مدينة الموصل الشمالية التي تبعد390 كيلومترا شمالي بغداد.
من جهة ثانية، قالت الشرطة انه عثر على جثث ثلاثة اخوة قتلوا بالرصاص بالقرب من مدينة المقدادية التي تبعد 100 كيلومتر شمال شرقي بغداد. وكانوا قد خطفوا من منزلهم في اليوم السابق.
وفي كربلاء اعلن الناطق باسم الشرطة انه»تم العثور على خمس جثث لعناصر من شرطة المدينة من بينهم ضابط برتبة نقيب«. الاول من امس. وقال رحمن مشاوي »تم العثور على الجثث في مستشفى الطب العدلي في بغداد من قبل ذويهم بعدما فقدوا اثرهم لمدة يومين«.
واوضح المصدر انه تبين ان رجال الشرطة قتلوا قبل ثلاثة ايام بالقرب من حي الدورة (جنوب بغداد) اثناء عودتهم من دورة تأهيلية في العاصمة العراقية. واضاف »ان رجال الشرطة تعرضوا لكمين من قبل مسحلين بالقرب من الدورة وحصل تبادل اطلاق نار الا ان عدد المسلحين كان اكبر ما ادى الى مقتلهم«.
في سياق منفصل ترأس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس في السماوة، عاصمة محافظة المثنى الجنوبية، مراسم نقل المسؤوليات الامنية الى القوات العراقية في هذه المحافظة.
ووصف المالكي هذا الحدث بانه »تاريخي« ووجه حديثه الى اهالي المثنى قائلا »هذا يوم فخر لمدينتكم وهي المدينة الاولى التي استطاعت ان تحقق الامن وتتسلم الملف الامني في العراق«. ولكنه حذر من ان »الارهابيين سوف لا يدخرون جهدا لافشال هذه التجربة« مضيفا »نعاهدكم ان نقف الى جواركم بكل ما يمكن من دعم واسناد«.
وقال: »احذركم من ان الارهابيين يخططون لافساد هذه الفرحة بالعمليات الارهابية واقول على اجهزتنا الامنية ان تعطي للحالة الامنية اهتماما كبيرا«. وتابع ان الامن في المثنى »امانة الشعب العراقي بأعناقكم اذا وفقتم في حمايته ستكون الخطوة لتحقيق كامل السيادة واذا حصل تفريط بهذه التجربة فسيؤدي ذلك الى خيبة امل تؤثر على كل المسيرة التي نعمل من اجلها«.
والمثنى اولى محافظات العراق ال 18 التي تنسحب منها قوات التحالف وتتولى المسؤوليات الامنية فيها بشكل كامل القوات العراقية وكانت قوة يابانية قوامها 600 جندي منتشرة بشكل اساسي في المثنى وبدات في الانسحاب الاسبوع الماضي.
