دعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال مصر لاستئناف جهود الوساطة التي كانت بدأتها لإطلاق سراح جندي إسرائيلي اختطفته جماعات فلسطينية مسلحة الشهر الماضي. وبدأت مصر جهود الوساطة مع الفصائل الفلسطينية للإفراج عن المجند جلعاد شاليت الذي أسرته جماعات مسلحة تابعة لحماس في 25 يونيو الماضي، لكنها توقفت بعد رفض حماس الاقتراح المصري بضرورة إطلاق سراح شاليت مقابل تعهد إسرائيلي لمصر بالإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قبل نهاية العام الجاري.
وقال نزال، العضو في المكتب السياسي لحماس، لوكالة يونايتد برس انترناشونال انه «لابد من استئناف الجهد المصري وإعادة إحياء هذا الجهد بهدف إيجاد حل لهذه الأزمة». وأضاف نزال، وهو أحد المقربين من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والموجود في دمشق، إنه أجرى مباحثات مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان والذي يقود جهود الوساطة المصرية.
ونفى أن يكون سليمان قد وضع شروطا لإعادة جهود الوساطة المصرية، وقال «ليس هناك أي طلبات محددة». وقال ان سليمان «أبدى استعداد مصر لمواصلة جهدها من أجل حل سياسي وسلمي للأزمة وعلى رأسها وقف العدوان الإسرائيلي». وتأتي زيارة نزال إلى القاهرة وسط تزايد الانتقادات المصرية لحركة حماس وخصوصاً لمشعل الموجود في العاصمة السورية،دمشق، بعرقلة جهود الإفراج عن الجندي الإسرائيلي.
ووجه الرئيس المصري حسني مبارك اللوم على أطراف أخرى تقوم بضغوط على حماس في اخفاقها للوساطة التي تقوم بها القاهرة للتوصل إلى اتفاق يحل الأزمة بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال في تصريحات اخيرا إنه بعد اتصالات مع مشعل والرئيس الفلسطيني محمود عباس حصلت مصر على التزام من اسرائيل بالافراج عن عدد كبير من الاسرى الفلسطينيين.
وأضاف «لكن حركة حماس تعرضت لضغوط معاكسة ودخلت على خط الاتصالات المصرية أطراف أخرى لا أريد تسميتها مما أدى الى تعثر الاتفاق بعد ان كان وشيكاً». وتركزت الوساطة المصرية على ضرورة إطلاق سراح شليت مقابل تعهد إسرائيلي لمصر بالإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قبل نهاية العام الجاري.
(يو.بي.آي)