وصفت الصحف السورية عملية «الوعد الصادق» التي نفذها حزب الله بأنها «إهانة جديدة» لإسرائيل، مشددة على حق «المقاومة في استعادة المقاومين من السجون الإسرائيلية». وذكرت صحيفة «الثورة» الرسمية أن العملية حملت في أحد معانيها «إهانة جديدة للغرور العسكري الإسرائيلي، ورسالة أن ترسانات الأسلحة لن تحمي إسرائيل وهي تمارس كل عدوانيتها». وقالت إن «لا أحد يستطيع أن ينكر حق المقاومة في استعادة المقاومين من السجون الإسرائيلية»،

مشددة على أن «اللغة المجدية» مع الإسرائيليين هي المقاومة، و«أي أسلوب آخر لم يجدِ نفعاً، بل على العكس زاد من الصلف الإسرائيلي للدرجة التي تعاملت فيها إسرائيل كما لو كانت تعيش في العالم لوحدها». وأضافت أن العملية جاءت بمثابة رسالة شديدة الوضوح بأن «ثمة من يوقف الغرور الإسرائيلي في الوقت المناسب».

وأشارت إلى حالة الابتهاج التي عمّت الشارع العربي بعد الإعلان عن أسر الجنديين الإسرائيليين، قائلة إن «هذا أيضاً تعبير عن مدى المشاعر الغاضبة التي تختلج في صدور أبناء الشارع العربي وهو يشاهد يومياً آلة القتل الإسرائيلية وهي تعمل بدماء الفلسطينيين». وأكدت «الثورة» أن «ثقافة المقاومة مقبلة لمزيد من الانتشار لأنها أثبتت نجاعتها وجدواها وهي الآن ثقافة الشارع العربي المستعد دوماً لدفع فاتورة المقاومة مهما كانت».

من جهتها، قالت صحيفة «البعث» الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي في مقال افتتاحي إن الحكومة الإسرائيلية لم تستوعب حتى الآن أن «احتلالها للأراضي العربية لن يمر من دون ثمن ستضطر لدفعه اليوم أو غداً». وقالت «البعث» إن المقاومة اللبنانية وكذلك الفلسطينية «مرَّغت هيبة الجيش المدجج بأحدث ما أنتجته الترسانة الأميركية بالتراب مع سقوط 7 قتلى و21 جريحاً وتدمير دبابة خلال تطورات الساعات الأولى فقط من المواجهة بين عناصر المقاومة ووحدات عسكرية إسرائيلية».

وأشارت إلى «أن الحل يبدو أبسط مما يتصورون، وهو يبدأ بالانسحاب الإسرائيلي من كل شبر محتل وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وإذا فكَّر قادة إسرائيل بغير ذلك فإنهم يؤكدون مجدداً أنهم لم يستفيدوا من دروس الماضي بعد وأنهم بحاجة إلى درس جديد».

(د.ب.أ)