بعد أقل من أربعة أشهر على انتخابه رئيساً للوزراء في إسرائيل وضع ايهود أولمرت في الأسبوعين الماضيين أمام أشد المآزق العسكرية، فبعد فتح جبهة الحرب في غزة أواخر يونيو الماضي وسقوط نحو مئة شهيد وإصابة عشرات المئات في سبيل إطلاق سراح جندي إسرائيلي وجد نفسه أمام جبهة ثانية بعد خطف جنديين.

أولمرت فتح حمام الدم على مصراعيه في فلسطين وفي لبنان ما قد يجر المنطقة إلى حرب إقليمية ودوامة دم لا تنتهي، في ضوء مبالغته في الرد العسكري محاولاً إظهار نفسه برئيس الوزراء القادر على مواجهة أي تحد يقابله بالقوة. إنها الحرب من أجل ثلاثة جنود وقعوا أسرى في أيدي المقاومة في محاولة للهروب من قبول مبدأ مبادلة الأسير، ثم الأسرى الثلاثة، بألف أسير فلسطيني، رغم أن إسرائيل، وحتى في عهد السفاح آرييل شارون قبلت هذه المعادلة.

وفي مقابل صور الدمار والخراب والموت التي نشرها أولمرت شمالاً وجنوباً.. لم تظهر صورة موقف دولي أو عربي حازم تجاه العدوان واستخدام العنف بصورة غير عقلانية، فكل ما صدر كان مجرد دعوة إلى ضبط النفس.. فيما الموقف العربي ينتظر اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة غداً للتباحث في الموقف الخطير ومواجهة الاعتداءات.