بدا تباين واضح بين موقف الرئيس اللبناني اميل لحود الذي أيد كافة اعمال المقاومة التي يقوم بها حزب الله لصد العدوان عن بلاده، وبين رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الذي استنجد بالسفراء الاجانب في بلاده لوقف «العدوان الاسرائيلي الهمجي» مشددا على ان لبنان لا يتحمل المسؤولية .

وفي تصريح مساء أمس، اكد الرئيس اللبناني على «ان الاعتداءات الاسرائيلية التي تعرضت لها مدن وقرى جنوبية واستهدفت جسوراً ومرافق حيوية ومدنية وأوقعت شهداء وجرحى، تضاف الى سلسلة الانتهاكات التي ترتكبها اسرائيل ضد سيادة لبنان ومواطنيه وسلامة أراضيه». وأضاف: «كما واجه اللبنانيون في عام 2000 وما سبقه التهديدات الاسرائيلية والممارسات العدوانية، وتمكنوا من تحقيق التحرير، فإنهم ثابتون اليوم ايضا في مواقفهم الوطنية ونضالهم في مقاومة العدوان واستكمال مسيرة التحرير، وعلى اسرائيل ان تدرك أن سياستها هذه لن تحقق لها أي نتيجة، بل بالعكس فهي تزيد الأمور تعقيدا وتعرض الاستقرار والهدوء في هذه المنطقة الى الاهتزاز».

واكد لحود ان «اللبنانيين ثابتون اليوم في مواقفهم الوطنية ونضالهم في مقاومة العدوان واستكمال مسيرة التحرير»، ملمحا الى حزب الله من دون ان يسميه. واوضح ان «على اسرائيل ان تدرك ان سياستها لن تحقق لها اي نتيجة، بل بالعكس، فهي تزيد الامور تعقيدا وتعرض الاستقرار والهدوء في المنطقة الى الاهتزاز». واعتبر أن التهديدات التي أطلقها المسؤولون الاسرائيليون ضد اللبنانيين ستزيدهم وحدة وتضامناً وتماسكاً. معربا عن اعتقاده بأن تعميم اسرائيل لنموذج غزة في جنوب لبنان لن يكون ممكناً.

من جانبه اعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة امس خلال اجتماعه الى دبلوماسيين معتمدين في لبنان احترام لبنان للخط الازرق الذي يفصل لبنان عن اسرائيل. ودان ما وصفه بـ «العدوان الاسرائيلي الهمجي» على بلده وطالب بوقفه. وعقد السنيورة سلسلة اجتماعات امس مع كل من سفراء فرنسا برنار ايمييه، الولايات المتحدة جيفري فيلتمان، بريطانيا جيمس واط، الصين ليو شيانغ هوا، القائم بالاعمال الروسي والممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون.

وقال مصدر رسمي ان السنيورة اطلع الذين اجتمع بهم «على تطورات العدوان الاسرائيلي الذي يستهدف الشعب اللبناني ولبنان وبناه التحتية ومؤسساته». وقال المصدر ان السنيورة اعلن خلال اجتماعاته بالدبلوماسيين «احترام لبنان للخط الازرق وقرارات الشرعية الدولية». وطالب السفراء بـ «الضغط على اسرائيل لوقف عدوانها الهمجي على لبنان».

في هذة الاثناء، قال السفير البريطاني بعد الاجتماع «ادانت الحكومة البريطانية بالامس الافعال العدوانية من قبل حزب الله ضد اسرئيل. هذه الافعال زادت الوضع المتوتر سوءا. والمزيد من التصعيد ليس من مصلحة احد». وتابع «اننا نطالب جميع الفرقاء بأخذ الخطوات المناسبة لايجاد حل سريع وآمن للأزمة، ونحث اسرائيل على ان تكون افعالها مدروسة ومناسبة».

بيروت ـ علي بردى والوكالات