واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على الأراضي الفلسطينية، وقصف مقر وزارة الخارجية في قطاع غزة، الذي شهد ايضا استشهاد 3 فلسطينيين في بيت لاهيا ودير البلح، فى وقت ردت المقاومة الفلسطينية بقصف عسقلان وسديروت. قال شهود وأطباء إن الطائرات الحربية الاسرائيلية أطلقت صواريخ على مقر وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فجر امس ما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص على الاقل وإلحاق أضرار جسيمة بالمبنى.

وجاءت الغارة الاخيرة بعد استشهاد 24 فلسطينيا بينهم 11 مدنيا في سلسلة من الغارات الجوية والقصف بالدبابات في إطار العملية العسكرية الاسرائيلية واسعة النطاق ردا على اسر جندي إسرائيلي يوم 25 يونيو الماضي. وأفادت صحافية بأنه قبل القصف بقليل سمعت أزيز طائرات من دون طيار ومقاتلات من طراز «إف 16» تحوم فوق المدينة ثم أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه حي الرمال في غزة. وأضاء وميض الصواريخ المنطقة لثوان قليلة وأعقبه انفجارات هزت المباني الموجودة في الحي.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن المبنى المكون من ستة طوابق الذي استهدفه القصف تابع لوزارة الخارجية الفلسطينية. وأضافت أن الادوار العليا في المبنى تضررت. ويوجد مكتب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في الطابق الخامس من المبنى لكنه لم يكن موجودا ساعة القصف.

وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة إن عددا من الاطفال تقل أعمارهم عن 12 عاما أصيبوا بجروح ما بين طفيفة ومتوسطة. وكانت طائرات حربية اسرائيلية قد استهدفت قبل ذلك مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ومكتب وزير الداخلية سعيد صيام في مدينة غزة قبل حوالي أسبوع.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفلسطينية طاهر النونو إن «هذا ارهاب دولة في حق الشعب الفلسطيني». كما أدان وكيل وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية أحمد صبح الغارة الجوية على مقر الوزارة بمدينة غزة. ووصف صبح في بيان اصدره امس «الغارة بأنها عمل إجرامي خطير وخرق فاضح للقانون الدولي باعتبار أن الوزارة هي مؤسسة سياسية سيادية مدنية تقوم بعملها الدبلوماسي لحشد الدعم الإقليمي والدولي لحقوق الشعب الفلسطيني وفضح الممارسات الإسرائيلية».

واكد صبح «إصرار كل موظفي الوزارة على مواصلة تأدية الواجب الوطني واستمرار العمل من غزة ورام الله ومن خلال السفارات الفلسطينية في الخارج لما فيه مصلحة مشروعنا الوطني». من ناحيتها وصفت الكابتن نوا مئير الناطقة باسم الجيش الاسرائيلي الزهار بأنه «من اشد زعماء حماس تطرفا»، لكنها قالت ان الهجوم لم يكن يستهدف قتله.

الى ذلك افادت مصادر طبية فلسطينية ان شابا فلسطينيا توفي متأثرا بجراحه التي اصيب بها الاسبوع الماضي بنيران الجيش الاسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقال المصدر الطبي لوكالة فرانس برس ان «نظمي عبد ربه عزيز (22 عاما) استشهد مساء الاربعاء متأثرا بجروحه التي اصيب بها في العدوان الاسرائيلي على منطقة العطاطرة في شمال بلدة بيت لاهيا». وفي بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه، قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ان« عزيز من اعضائها».

كما افادت مصادر طبية فلسطينية فى مستشفى الشفاء ان «محمود العطار(18 عاما) استشهد متأثرا بالجراح الخطيرة التى أصيب بها بعد ظهر أمس فى محيط معبر كوسوفيم بالقرب من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وذلك خلال قصف اسرائيلي أدى الى استشهاد خمسة من زملائه».

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا استشهد فجر امس وأصيب آخر بجراح فى غارة جوية اسرائيلية استهدفت تجمعا بالقرب من بنك فلسطين على مدخل مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت المصادر ان الشاب علي بدوان(22 عاما) وصل الى مستشفى شهداء الاقصى وهو تابع لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد وقد استشهد في الغارة التى نفذتها طائرة استطلاع بينما أصيب آخر فى القصف».

في موازاة ذلك، اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن قصف مدينة عسقلان جنوب فلسطين 48 بصاروخ. وقالت السرايا ان «احدى مجموعاتها تمكنت من اطلاق صاروخ من طراز (قدس3 )على مدينة عسقلان. من جهتها أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية اليوم مسؤوليتها عن قصف مدينة سديروت الواقعة في النقب بصاروخ متطور. وقالت أن القصف يأتي ضمن سياق الرد الاولي على جرائم الاحتلال التي ترتكب بشكل يومي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

غزة ـ «البيان» والوكالات