لقي المرسوم السلطاني الذي سمح بتشكيل اتحاد عام ونقابات للعمال وتعديل قانون العمل ترحيبا شعبيا واسعا بين أوساط المجتمع العماني ووصفه البعض بالتوجه الصائب نحو بناء دولة المؤسسات والقانون واستكمال الخطوات التشريعية اللازمة لتحقيق المزيد من الانجازات التي تشهدها سلطنة عمان وصولا الى بناء الدولة العصرية الحديثة .

وقد أعطى المرسوم السلطاني بعد تعديل القانون الحق للعمال في السلطنة ان يشكلوا فيما بينهم نقابات عمالية وأن تشكل هذه النقابات اتحادا عاما ويكون لذلك الاتحاد والنقابات الشخصية الاعتبارية المستقلة، وعليه تحولت اللجنة الرئيسية للعمال مباشرة الى اتحاد عام وتحولت اللجان الفرعية التابعة لها لنقابات معلنة بذلك ظهور أول اتحاد وأول نقابات في سلطنة عمان.

وأعلن الاتحاد العام للعمال في مؤتمر صحافي عقده بعد صدور المرسوم تحوله من لجنة رئيسية للعمال الى اتحاد أن المرسوم يسمح بتأسيس علاقة ثلاثية بين الحكومة وأصحاب الاعمال والعمال بما يكفل مزيدا من الحقوق والواجبات في هذا الشأن .

وقال رئيس الاتحاد العام للعمال عبد العظيم البحراني ان اللجنة الرئيسية للعمال (الاتحاد حاليا) تشكلت في العام 2005م بتمثيل لاغلب القطاعات وشاركت لاكتساب الخبرة في الكثير من الفعاليات العمالية الخارجية في البحرين والكويت والجزائر وسوريا وسويسرا وتتضمنت اللجنة عدة لجان (نقابات حاليا) لرعاية حقوق العمال والدفاع عن مصالحهم منها لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الحقوق والواجبات ولجنة التوعية والاعلام ولجنة النظام والعضوية ولجنة المرأة العاملة والطفل.

بدوره قال رئيس نقابة الحقوق والواجبات العمالية نبهان البطاشي ان هذا المرسوم أعطى الحماية للنقابة من بعض الممارسات التي يتسبب بها بعض اصحاب العمل، لافتا الى أن النقابة ستقوم بحماية حقوق العامل من بعض الممارسات التعسفية التي تصدر من بين حين وآخر ،

وستعمل على حل القضايا العمالية بين العمال واصحاب الاعمال او احالتها الى الجهات المختصة في حالة عدم التسوية ومتابعة المنازعات والقضايا العمالية للعمال . من جهته اعتبر مهدي اللواتي رئيس نقابة التوعية والاعلام أن المرسوم السلطاني أوجد علاقة نقابية بين ثلاث جهات هي الحكومة واصحاب العمل.

الى ذلك أظهر الرأي العام في السلطنة ترحيبه الواسع بالتعديل الجديد في قانون العمل، معتبرا أن ذلك يأتي تأكيدا لوجود نظام القانون في عمان الذي يكفل كافة الحقوق للمواطن والمقيم، كما يعزز ذلك توجه السلطنة في الدخول الى اتفاقيات التجارة الحرة التي بدأتها بالتوقيع مع أميركا والانضمام الى منظمة التجارة العالمية وهو ما ينسجم مع التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم .

مسقط ـ علي البادي