نشر صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية 5 شهادات لنساء تحدثن عن استدراج كلامي بطابع جنسي من قبل الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف، وفي بعض الحالات التعرض لتحرش جنسي، في الفترة ما قبل إشغاله منصب رئيس الدولة. وجاء على لسان معظمهن أن عدم استجابتهن، أدى إلى تعامل فاتر وفي بعض الحالات اضطررن إلى ترك عمليهن.
وقالت «هآرتس» أن لديها 5 شهادات مباشرة وغير مباشرة لنساء كن قد عملن مع كتساف، الأمر الذي يزيد الأمور صعوبة على كتساف. وكان قد أشار المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق جنائي تمهيدي، يتم خلاله فحص تسلسل الأحداث التي جاءت على لسان كتساف في لقائهما قبل أسبوع.
وقد جاء قرار مزوز مساء الثلاثاء بعد مشاورات أجراها مع الادعاء العام والشرطة. وقد أكدت وزارة القضاء أن التحقيق هو تمهيدي، بناء على أقوال رئيس الدولة في لقائه مع مزوز، وعلى الرسالة التي سلمه إياها في نهاية اللقاء. وبعد التحقيق الأولي، سيتم عرض النتائج على المستشار القضائي ومساعد المدعي العام للقضايا الجنائية، ليقررا حول مواصلة التعامل في القضية.
وقد أرسل كتساف أمس رسالة أخرى إلى المستشار القضائي للحكومة، يتراجع فيها عن ادعائه ويقول فيها أنه غير مقتنع أن سكرتيرته السابقة حاولت ابتزازه حقا، وأنه لا يرى أن هناك داعيا لفتح تحقيق جنائي. وقد عبر كتساف عن استغرابه في الرسالة التي نشر مضمونها لوسائل الإعلام، من تسريب المعلومات التي جاءت في لقائه الأسبوع الماضي مع المستشار القضائي إلى وسائل الإعلام.
وقد نشرت صحيفة «معاريف» أمس شهادة لموظفة سابقة في مكتب كتساف في الفترة التي كان فيها وزيرا للمواصلات. وتدعي تلك الفتاة أن كتساف ضايقها جنسيا، وقالت:« ليست المضايقة الجنسية التي تعود كتساف على القيام بها ذاتها هي أسوأ ما في الأمر، ففتاة متحررة مثلي يمكنها تفادي ذلك بكلمة لا حازمة، ولكن الأسوأ هو المضايقة والإذلال والرفض بعد أن تتجرأ على قول لا» .
هذا ما قالته لصحيفة «معاريف» امرأة أخرى عملت في الماضي تحت مسؤولية كتساف، وتتحدث عن سلسلة ملاحقات ومضايقات بعد أن تصدت لتصرفاته. وأضافت :«لست فخورة أنني لم أقدم شكوى في حينها، ولكن إذا تم فتح تحقيق، وإذا استدعيت، أنا متأكدة أنني سأكون واحدة من كثيرات سيشهدن في القضية».
وقالت :«لست مرتاحة منذ الكشف عن القضية، لأن الصدمة التي مررتها آنذاك عادت إلي، ولكن هذه المرة لم أعد تلك الفتاة الصغيرة التي تخاف، فللوقت مفعوله، وأنا ملزمة بقول ما يجول بخاطري لأرتاح. وأشدد على أن ما حصل لي يذكرني بقضايا مشابهة حدثت مع بعض صديقاتي اللاتي عملن معه في الماضي».
الناطقة باسم بيت الرئيس الاسرائيلي نفت بشكل قاطع تلك الادعاءات وقالت« الرئيس ليس لديه فكرة من هي المشتكية التي ذكرت وتدعي أن الرئيس اعتدى عليها قبل 15 سنة، تلك الشكوى عارية عن الحقيقة وهي كما يبدو إشارة إلى موضة جديدة».
القدس المحتلة ـ «البيان»