كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن عزم الحكومة ضم زهاء 80 الفاً من عناصر الجيش العراقي السابق الى الاجهزة الامنية الجديدة متوعدا بحل المفسدين الذين تغلغلوا في الاجهزة الامنية، فيما شهد البرلمان العراقي الذي اجتمع يوم امس توترات بعد تأكيد وجود مخطط «لاحتلال» غرب العراق من قبل متشددين افشلته القوات العراقية، ما اعتبرته الكتلة السنية مغالطة، في غضون ذلك قتل عشرة عراقيين في مناطق متفرقة.

وتعهد رئيس الحكومة العراقية امس امام البرلمان العراقي بتطهير الاجهزة الامنية من «المفسدين من الجيش والشرطة وإبقاء الصالحين منهم وإضافة عناصر جيدة وفق مواصفات ومعايير بعيدة عن الحزبية وبعيدة عن الميليشيات وبعيدة عن الطائفية».

وقال إن «الحكومة متجهه لابقاء وتحصين مؤسسات الدولة بعيدا عن التنافس الحزبي ومنع النشاط الحزبي في الجامعات ومنع النشاط الحزبي داخل القوات المسلحة حتى تبقى فقط خالصة للعراق والعراقيين». وأضاف: «نريد تحصين القوات المسلحة حتى لا تكون مجالا للتنافس والتناحر الذي انتهى ما انتهى إليه في عمليات التصفية المتقابلة» .

وانتقد المالكي اطرافا في الحكومة العراقية لعدم مساهمتها في الجهود المبذولة للسيطرة على التدهور الامني. وألمح الى ان كافة الاحزاب العراقية لديها ميليشيات متهمة بارتكاب جرائم «اقول بصراحة الحكومة ليست وحدها التي تتحمل المسؤولية. عليكم جيمعا ان تتحملوا المسؤولية (..)» وتساءل مستنكرا « هل من المعقول ان تكون الحكومة هي المتهمة ،والآخرون شركاء فيها يتهمونها، الكل لديه ميليشيات، اسمحوا لي ان اقول ذلك».

وكشف المالكي في تقريره امام البرلمان وتضمن تقييما للوضع الامني والاقتصادي والسياسي والخدمي فى العراق عن مشروع لضم 80 ألف عنصر من الجيش العراقي المنحل إلى القوات المسلحة العراقية. وقال «أعددنا مشروعا لضم 80الف عنصر من الجيش العراقي السابق إلى قوى الأمن بواقع 60 ألف عنصر في قوى الشرطة و20 ألفا في قوى الجيش، وفق شروط لم يكشف النقاب عنها.

وفي السياق ذاته اتهم المالكي جماعات مسلحة ،لم يسمها ،بالتخطيط لفرض سيطرتها على جانب الكرخ الذي يمتد من نهر دجلة الى منطقة ابو غريب غربي العاصمة العراقية. وقال المالكي فى تقريره الذي قرأه على اعضاء مجلس النواب «ان الجماعات المسلحة تنوي احتلال الكرخ ،

الا أن القوات العسكرية العراقية لن تسمح لها بذلك». وقال المالكي في كلمة القاها امام البرلمان ان هناك حديثا عن نية البعض «احتلال الكرخ (في غرب بغداد) ولكن «كل محاولاتهم ستبوء بالفشل والقوات الامنية» ستتصدى لهم. ولم يحدد المالكي الطرف الذي يتهمه بالسعى الى السيطرة على المنطقة الغربية في بغداد ولكنه شدد على ان «احدا لن يتمكن من ان يسقط منطقة من مناطق العراق» .

واستهجن رئيس جبهة التوافق العراقية (ائتلاف يضم الاحزاب السنية المشاركة في العملية السياسية في العراق) عدنان الدليمي تصريحات المالكي وقال «اريد ان اسأل: من يريد ان يحتل الكرخ، هل هم اهل الكرخ ام الذين يأتون من الخارج لمهاجمتهم».

واكد ان «اهل الكرخ يهاجمون ليل نهار وتحرق بيوتهم وتحرق مساجدهم فمن الذي يريد ان يحتل الكرخ اهل الكرخ ام الذين يهاجمونها من الخارج لاثارة النعرات الطائفية». واضاف: «الصور التي نشرت في الاعلام تشير الى الميليشيات المسلحة بالقاذفات والشرطة تقف الى جوارها».

وكان الدليمي يلمح الى الهجوم الذي تعرض له حي الجهاد السني في بغداد الاحد الماضي من قبل ميليشيات مسلحة والذي اعدم خلاله 42 مدنيا رميا بالرصاص واتهم مسؤولون خلال الايام الاخيرة قوات الشرطة المتواجدة في حي الجهاد بغض الطرف عن الهجوم الذي شنه المسلحون ضد الاهالي.

وعلى الصعيد الميداني اعلنت قوات الامن العراقية عثورها على 22 جثة سائق حافلة كانوا قد خطفوا في وقت سابق من يوم امس. وذكرت مصادر امنية أن مسلحين اختطفوا اكثر من 20 شخصا كانوا داخل مرآب لنقل المسافرين في بلدة المقدادية التابعة لمدينة بعقوبة التي تبعد 60 كيلومترا شمال شرقي العاصمة بغداد.

من ناحية أخرى قتل سبعة عراقيين في انفجار سيارة مفخخة في مطعم في بغداد، وذكرت الشرطة العراقية ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مطعم «فالح» للاكلات الشعبية في حي بغداد الجديدة مما أسفر عن مقتل سبعة شخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين.

كما اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية امس ان مدنيين قتلا واصيب اثنان اخران في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة في منطقة الاعظمية (شمال بغداد). وقال المصدر ان«الانفجار وقع لدى مرور دورية للشرطة في منطقة الاعظمية كما اصيب مدني بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت المدنيين في منطقة راغبة خاتون، احد احياء منطقة الاعظمية، على ما اكد مصدر في الشرطة.

(وكالات)