صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه الوحشي على قطاع غزة ، واغتال 19 فلسطينيا بينهم تسعة أفراد من عائلة واحدة غالبيتهم من النساء والأطفال في حي الشيخ رضوان ، في وقت توعدت كتائب شهداء الأقصى برد قاس على الجريمة الإسرائيلية.
أفادت مصادر طبية فلسطينية أمس أن عدد شهداء الغارة الإسرائيلية على منزل في حي الشيخ رضوان في شمال مدينة غزة ارتفع إلى تسعة وجميعهم من أفراد عائلة واحدة بعدما تم العثور على ثلاث جثث تحت أنقاض المنزل.
وقالت المصادر إن الشهداء هم نبيل أبو سلمية الأستاذ المحاضر في الجامعة الإسلامية في غزة (47 عاما) وزوجته سلوى (42 عاما) وبناتهما سامية (18 عاما) وهي معاقة وبسمة (16 عاما) وهدى (8 سنوات) وإيمان (10 سنوات) وآية (6 سنوات) وابناؤهما يحيى (10 سنوات) ونصر الله (7 سنوات). وتم انتشال احد ابنائه حيا من تحت أنقاض المنزل الذي سوي بالأرض.
وكانت طائرة حربية إسرائيلية من طراز اف 16 ألقت ثلاث قنابل فوق منزل نبيل أبو سلمية القيادي في حركة حماس المكون من 3 طبقات ما أدى إلى تدميره بالكامل.وأكد مصدر مقرب في حركة حماس رفض الكشف عن إصابة سعد ،الذي يعد احد ابرز قادة كتائب القسام في الغارة الجوية.
ومن جانبه أكد جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء وصول عدد من الجثامين الممزقة والمحترقة وخمسة وثلاثين إصابة وصف جراح بعضهم بالخطيرة ،مؤكدا وجود عدد من الأطفال والنساء في صفوف القتلى والمصابين.وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارة الإسرائيلية على حي الشيخ رضوان بمدينة غزة استهدفت مخبأ لكبار قادة كتائب القسام في غزة.
وتزامنت هذه الغارة مع توغل دبابات إسرائيلية في وسط قطاع غزة مع توسيع إسرائيل لنطاق هجومها الذي مضى عليه أسبوعان في قطاع غزة. وفي توغل أمس أرسل الجيش الاسرائيلي عشرات العربات المدرعة إلى وسط غزة قبل الفجر وفصل القطاع إلى جزأين.
كما أفاد مصدر طبي أن مسؤولا في لجان المقاومة الشعبية توفي صباح امسس متأثرا بجروح أصيب بها خلال الليلة قبل الماضية بنيران الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة. وأوضح المصدر أن «هشام أبو نصير (35 عاما)مسؤول لجان المقاومة الشعبية في خانيونس وأحد مؤسسي لجان المقاومة الشعبية في بلدة القرارة (في جنوب قطاع غزة) في اشتباك مسلح مع الجيش الإسرائيلي».وقد اصيب ابو نصير خلال الليل بالرصاص في توغل للجيش الإسرائيلي في بلدة القرارة.
وأفاد مصدر امني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي توغل لأكثر من ثلاثة كيلومترات في الاراضي الفلسطينية في بلدة القرارة وقرية أبو العجين المجاورة لها في جنوب قطاع غزة. و أفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية مساء الثلاثاء أن احد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني قد استشهد وان اثنين آخرين أصيبا بجروح خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي في قرية أبو العجين شرق دير البلح وسط قطاع غزة.
وأضاف أن مجموعة من قوات الجيش قامت بمحاصرة موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني واعتقال العناصر الذين كانوا في داخله ومصادرة سيارة تابعة للأمن الفلسطيني. وقالت المصادر الطبية إن «احد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني زياد ابو مغصيب (22 عاما) استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية التوغل».
وأوضح المصدر الأمني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت عنصرا آخر من الأمن الوطني الفلسطيني. وقال إن الجيش الإسرائيلي توغل مسافة تزيد عن كيلومتر شرق قرية أبو العجين وشرق بلدة القرارة وسط إطلاق النار وقذائف الدبابات. وفي الوقت نفسه، توغل رتل صغير من المدرعات ترافقها جرافات مسافة تزيد عن 700 متر في جنوب قطاع غزة. وتمركز هذا الرتل حول قرية القرارة.
إلى ذلك توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس بـ «رد قاس ومؤلم» على الغارة الجوية التي استهدفت حي الشيخ رضوان في شمال مدينة غزة .وقالت في بيان «ردنا على هذه المجزرة الصهيونية البشعة سيكون قاسيا ومؤلما للعدو الصهيوني وسنجعل قيادة العدو تعض اصابع الندم على جريمتهم النازية».
وأضاف البيان أن «رسالتنا إلى الصهاينة أن قيادتكم المجرمة تجركم نحو دوامة من العنف لن يسلم منها احد وأنها باستهداف المدنيين تحكم عليكم أن تكونوا في مرمى نيران المقاومة». وأوضح البيان «هذه الجريمة الجديدة تفتح فاتورة الحساب العسير أمام ضربات القسام التي لن ترحم الصهاينة القتلة وستذلهم وتزلزل أركانهم».
وأشار إلى أن «نتائج هذه الجريمة خطيرة للغاية ستقلب كل الموازين وتفتح الطريق أمام خيارات صعبة وغير مسبقة» مشددا على أن هذه «المجزرة تمثل نقطة تحول في قواعد المعركة ونحن من سيحدد قواعد اللعبة في المرحلة المقبلة».
غزة-«البيان» والوكالات