كلفت الحكومة الأردنية رسميا الوزير والنائب الإسلامي الأسبق د. بسام العموش ترؤس لجنة مؤقتة لإدارة جمعية «المركز الإسلامي» الذراع المالي لجماعة الإخوان المسلمين وعضوية ستة آخرين، وهي خطوة اعتبرها قياديون في الجماعة تصعيدية وأخطر من قرار حل الجمعية نفسها، معلنين عن جمعهم وثائق فساد المؤسسات الرسمية.

واعتبر الإسلاميون القرار نكاية بهم بسبب الخلافات الشديدة التي اندلعت قبل سنوات بين «الإخوان» والعموش على خلفية تجاهل الأخير لقرارات الجماعة بعدم المشاركة في الحكومة حيث وافق على تعيينه وزيرا للتنمية الاجتماعية في حينه. ويأتي القرار الحكومي متزامنا مع ما كشفته قيادات الحركة من توجه للطعن قضائيا في قرار حل الهيئة الإدارية للجمعية الذي اعتبرته «سياسيا وغير قانوني».

وضمت الهيئة المؤقتة، إضافة إلى العموش كلا من: العين عاصم غوشة، وسمير مبيضين، د. سمير الكايد، محمود وريكات، زيد العساف ود. أحمد عيسى البلاسمة المرقب من الحركة الإسلامية. كما ضمت الهيئة ممثلا عن ديوان المحاسبة وآخر عن وزارة التنمية الاجتماعية وآخر عن القطاع الخاص إضافة إلى ممثل لوزارة الصحة.

وكانت وزارة التنمية أبلغت أمس الهيئة الإدارية السابقة للجمعية بكف يدها عن العمل وإجراء استلام وتسليم للقيود والسجلات الخاصة بالجمعية للهيئة الإدارية المؤقتة. ووصف نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين أبوبكر قرار حل الجمعية بالسياسي الذي تزامن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف مؤسسات المجتمع المدني وخصوصا تلك التي يديرها إسلاميون.

وفي إشارة ملفتة قال ابوبكر في تصريح لـ «البيان» إن الحركة تعمل الآن على جمع وثائق ومعلومات حول الفساد في مؤسسات رسمية. وهو الإعلان الذي دأبت الحركة على مطالبة الحكومة به مؤكدة أنهم ضد الفساد وان محاربته لا تكون بالانتقائية. وأضاف: نحن مع فتح ملف الفساد على مصراعيه سواء كان ذلك في جمعية المركز إن وجد أو في أي مؤسسة أخرى أما أن يكون هدف القرار سياسيا فهو ما نرفضه.

عمان - لقمان اسكندر