قرر البرلمان العراقي امس استدعاء وزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر العبيدي غدا الخميس لمناقشتهما حيال تدهور الوضع الامني، في الوقت الذي اعلنت جبهة التوافق العراقية السنية انهاء مقاطعتها للبرلمان بعد ورود انباء لديها حول النائبة المختطفة سهير المشهداني.

واعلن نائب رئيس مجلس النواب خالد العطية خلال جلسة استثنائية عقدها البرلمان العراقي لمناقشة العنف الطائفي غير المسبوق الذي يشهده العراق منذ الاحد ان «الوزيرين دعيا لمناقشة الوضع الامني الخميس». وقال رئيس منظمة بدر ورئيس اللجنة الامنية النائب هادي العامري في البرلمان ان «هناك هجمة ارهابية شرسة خصوصا بعد المبادرة التي اطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي».

واضاف ان «الارهابيين استلموا الرسالة (المبادرة) خطأ وتصوروا انها دليل على ضعف الحكومة». وتابع «ان هذه الهجمة تهدف الى تعطيل مشروع المصالحة الوطنية وافشال الحكومة».واعتبر ان «اغلب العمليات التي وقعت في بغداد تهدف الى السيطرة على العاصمة».

وطالب العامري اعضاء البرلمان «الوقوف بوجه الحرب الاهلية المقيتة واستيعاب الهجمة». واشار الى انه سيتم خلال اليومين المقبلين مراجعة خطة بغداد الامنية المطبقة منذ الرابع عشر من يونيو الجاري بمشاركة اكثر من 50 الفا من القوات العراقية والاميركية.

وقدم حوالى 70 نائبا، غالبيتهم من الشيعة، طلبا لتشكيل لجنة لدراسة نقل الملف الامني من القوة متعددة الجنسيات الى الحكومة ورئيسها بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة. لكن النائب مهدي الحافظ (من ائتلاف القائمة العراقية الوطنية الذي يقوده رئيس الوزراء السابق اياد علاوي) طلب ان يتم مسبقا تقويم التعاون بين القوات العراقية والقوة متعددة الجنسيات.

وطالب بعض النواب بطرح اقتراح نقل الملف الامني على جلسة مجلس النواب غداً. الى ذلك، أعلنت جبهة التوافق العراقية امس عودتها لحضور جلسات مجلس النواب اعتبارا من اليوم الاربعاء بعد مقاطعة استمرت أسبوعا احتجاجا على اختطاف النائبة المشهداني.

وقال النائب عن الجبهة نورالدين الحيالي في مؤتمر صحافي مع عدد من أعضاء جبهته «إن موقف جبهة التوافق العراقية من المقاطعة والتي بدأت منذ الاسبوع الماضي كان صرخة وضغطا على الحكومة والادارة الاميركية من أجل تفعيل دورها في توفير الامن».

وبشأن تطورات قضية اختطاف النائبة عن جبهة التوافق في البرلمان تيسير المشهداني قال الحيالي: «حصلنا على وعود من الخاطفين بإطلاق سراح المختطفة بعد إطلاق سراح اثنين من مرافقيها». وأكد أن الجهات التي قامت باختطافها أبلغتهم بأن «تيسير ضيفة معززة مكرمة لديهم».