شنت مقاتلات الاحتلال عددا من الغارات الجوية الجديدة على قطاع غزة منذ فجر يوم أمس، نجا من احداها قائد ميداني في كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح»، فيما استشهد ضابط في الأمن الوطني وطفل في الثانية عشرة من عمره اثر إصابة سابقة، فيما قصفت محولا كهربائيا في بين حانون كان قد أصلحه الفلسطينيون قبل 24 ساعة فقط، وبموازاة ذلك أعطت حكومة أولمرت الضوء الأخضر لجيش الاحتلال من أجل توسيع عملية «أمطار الصيف» في القطاع.
ونفذت مقاتلات الاحتلال عددا من الغارات الصاروخية ضد أهداف عدة في قطاع غزة، حيث أطلقت مروحيات إسرائيلية صاروخا استهدف مقاومان فلسطينيان في شرق مدينة غزة قرب معبر المنطار (كارني) قبل فجر أمس، وذلك بعد قليل من قيام طائرة إسرائيلية بقصف جسر قرب بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، في حين لم يتم الإعلان عن سقوط شهداء أو وقوع إصابات.
وذكرت ناطقة باسم جيش الاحتلال «أن الجسر كان يستخدمه مقاومون في الوصول إلى المنطقة قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق صواريخ القسام على إسرائيل. من جهة أخرى، نفذت طائرات الاحتلال غارتين أيضا، قرب المنطقة الصناعية في بيت حانون أسفرتا عن استشهاد شخص وإصابة أربعة آخرين.
وأفاد مصدر طبي فلسطيني ان «عنصرا من الأمن الوطني استشهد وأصيب أربعة أشخاص أحدهم بحالة الخطر إثر قيام طائرة إسرائيلية بإطلاق صاروخ على سيارة مدنية كانت تسير قرب المنطقة الصناعية في بيت حانون».
وقال المصدر لوكالة «فرانس برس»، «نقل إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شهيد يدعى أحمد شاهين (28 عاما) وهو من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني إضافة إلى أربعة جرحى أحدهم في حالة خطيرة اثر استهداف سيارة مدنية بصاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية حيث كانت السيارة تسير قرب المنطقة الصناعية في بيت حانون».
وأوضح أن «اثنين من المواطنين أصيبا أيضا بجروح خطيرة جراء الصواريخ الاسرائيلية، ونقلا إلى مستشفى العودة في جباليا وهما من عائلة واحدة هي الزعانين»، بينما ذكر شهود أن الجريحين من عناصر المقاومة، وأكد ناطق باسم كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» ان الغارة استهدفت «أبو غزال القائد الميداني في كتائب الأقصى والذي نجا من الاغتيال».
من جهة أخرى، أعلن مدير عام العلاقات العامة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة الطبيب جمعة السقا أن «الطفل وليد الزيناتي (12 عاما) استشهد متأثرا بجروحه التي أصيب بها في السادس من يوليو الحالي اثر غارة إسرائيلية على بلدة بيت لاهيا»، مشيرا إلى أن «الزيناتي كان أصيب بجروح خطيرة في أنحاء جسمه خصوصا في الرأس والصدر بالشظايا ونقل على إثرها إلى مستشفى الشفاء بغزة للعلاج».
إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن «مقاتلات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية مناطق في بلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة». ونسبت «وفا» إلى شهود قولهم إن «الطائرات الحربية الاسرائيلية قصفت بصاروخ على الأقل منطقة زراعية في بلدة خزاعة، ولم يبلغ عن إصابات حتى الآن»، كما قصفت الطائرات محولات الكهرباء في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وأفاد شهود أن «طائرات مروحية إسرائيلية قصفت بعدة صواريخ محولات الكهرباء التي تغذي بلدة بيت حانون ومناطق واسعة شمال القطاع مما ألحق أضراراً مادية بالغة فيها وغص شمال القطاع في ظلام دامس»، وكانت شركة الكهرباء الفلسطينية قد أصلحت قبل أقل من 24 ساعة هذه المحولات لتغذية شمال القطاع بالكهرباء.
وفي الضفة الغربية، شن جيش الاحتلال حملة مداهمات واسعة في مناطق عدة من مدن وبلدات الضفة الغربية طالت 21 شخصا من نشطاء قوى فلسطينية مختلفة بينهم المطلوب التاسع على لائحة المطلوبين في نابلس شمالي الضفة.
وبشأن توسيع العدوان، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي « أن الحكومة أعطت الضوء الأخضر للجيش لمواصلة عملية (أمطار الصيف)، وذلك عقب مشاورات جرت الليلة قبل الماضية بين أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس» وأوضحت أن « الحكومة وافقت على دخول المزيد من القوات البرية إلى قطاع غزة»، مضيفة أن «الجيش حشد وحدات من سلاح المشاة والمدرعات تحسبا للقيام بعمليات توغل جديدة في عمق القطاع».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
