في إشارة منها إلى تعافي قوة حركة «طالبان»، وجهت الأمم المتحدة دعوة عالمية لتقديم دعم مكثف لأفغانستان، فيما قام وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بزيارة مفاجئة إلى كابول وسط تصاعد حدة القتال في الجنوب الأفغاني.وقالت الأمم المتحدة إن المجتمع الدولي أساء تقدير قدرة حركة طالبان على التعافي من هزيمتها في العام 2001 وأنه ينبغي على العالم أن يرد على ذلك الآن بتكثيف دعمه لأفغانستان.
وأضاف المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان توم كوينيجس أن إعلان بريطانيا أنها سترسل مزيدا من القوات أنباء رائعة، وأنه ينبغي على الدول الأخرى أن تزيد المساعدات سواء أكانت عسكرية أم سياسية أم مالية. وقال إن «هذه أوقات عصيبة بالنسبة لأفغانستان، وبالنسبة للجنوب.. غير أن التراجع ليس خيارا مطروحا». وأضاف أنه «إذا كنا اعتقدنا بأن طالبان لن تتعافى من هزيمتها.. فقد أخطأنا.
لقد تعافت الحركة وتحصل على المساعدة من خلال شبكات إرهابية دولية،وإذا كنا اعتقدنا أننا لسنا بحاجة إلى إعطاء انتباه خاص إلى الأقاليم الجنوبية فقد أخطأنا». وتابع كوينجيس، الذي حضر اجتماعا أمنيا عالي المستوى مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي وحلفائه الأجانب يوم الأحد، أن «الأمن في الجنوب أكثر هشاشة مما توصلت إليه تحليلاتنا حتى قبل نحو نصف عام».
وأضاف انه يجب على المجتمع الدولي أيضا المساعدة في قطع الدعم الخارجي عن طالبان التي تتلقى مساعدات مالية وأخرى في النقل والإمداد من الخارج، مشيرا إلى أنه ما كان لطالبان أن تتعافى كقوة عسكرية في الجنوب إذا لم يكن لديها أرض تتعافى فيها ويتوفر لها الدعم المالي، وبكل وضوح يتمتع التمرد بتمويل جيد، ولديهم قواعد دعم في النقل والإمداد خارج البلاد».
وخلال زيارته المفاجئة لكابول، أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد دعم الولايات المتحدة لأفغانستان في حربها على حركة طالبان مشددة على ضرورة تعاون اكبر لوقف عمليات التسلل عبر الحدود. وقال في ختام زيارته القصيرة إن «التعاون الذي نقيمه مع بعض الدول المجاورة لأفغانستان مفيد لكنه لم يسمح حتى الآن في الحد من أعمال العنف عبر الحدود».
وأضاف أنها مسألة يجب معالجتها على جانبي الحدود، في إشارة إلى عمليات تسلل مقاتلين من حركة طالبان من باكستان. وعلى صعيد المعارك المتواصلة في جنوب أفغانستان، أعلن الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أن قواته والقوات الأفغانية قتلت ما لا يقل عن ثلاثين مقاتلا من حركة طالبان في الجنوب في هجوم شنته أمس.
وأوضحت الناطقة باسم الائتلاف جولي روبيرج أن مروحية تابعة للائتلاف تحطمت بعد هبوط اضطراري بسبب عطل فني خلال العملية في ولاية هلمند. ولم يصب أي من عناصر قوات الائتلاف أو القوات الأفغانية خلال العملية.
وأضافت أن هدف العملية كان القبض أو قتل احد قادة حركة طالبان ومعاونيه الرئيسيين الذين خططوا ونفذوا عمليات ضد القوات الأفغانية وقوات الائتلاف في ولايتي هلمند وقندهار. وتابعت انه تم اكتشاف مخبأ مهم للأسلحة وتدميره. وأثناء انسحابها من المنطقة تعرضت مروحية تابعة للائتلاف لعطل فني وقامت بهبوط اضطراري. وأوضحت أنه تبين أن الأضرار التي لحقت بالمروحية كبيرة ودمرت في موقع هبوطها.
