عرضت الصين على مجلس الأمن الدولي فقرات لمشروع بيان رئاسي مواز لمشروع القرار الياباني المطروح منذ الأسبوع الماضي والقاضي بفرض عقوبات دولية على كوريا الشمالية لقيامها بإجراء تجربة صواريخ بعيدة المدى، فيما تحدثت مصادر يابانية عن نية بيونغ يانغ استئناف تجاربها الصاروخية.
ويتضمن المشروع الصيني والذي قوبل بتأييد ضمني من قبل ممثل روسيا في المجلس بعض عناصر مشروع القرار الياباني بما فيه الفقرة التي تدعو الدول الأعضاء إلى منع نقل التكنولوجيا المستخدمة في تطوير برنامج الصواريخ إلى كوريا الشمالية. وأعرب عن أسف المجلس إزاء قيام حكومة كوريا الشمالية بإطلاق تجربة للصواريخ، معتبرا هذه التجربة بأنها خلقت انعكاسات سلبية على السلام والاستقرار في المنطقة.
وأعلن مندوب الصين في الأمم المتحدة أن بلاده حرصت وخلال صياغتها لمشروع هذا البيان الرئاسي على عدم وصف تجربة الصواريخ التي قامت بها كوريا الشمالية مؤخرا بانها تهديد للأمن والسلام الدوليين، كما أنها لم تستند في مشروع هذا البيان إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة كما هو الحال في مشروع القرار الياباني وهو الفصل الذي يجيز للأمم المتحدة فرض عقوبات دولية بما فيها اللجوء إلى القوة على الدول المخالفة لقراراتها.
وأشار المندوب الصيني إلى أن التجارب السابقة لمجلس الأمن أثبتت أن لجوءه إلى الفصل السابع من الميثاق لم يساهم في تسوية المسائل المعروضة عليه بل يقوم بتأزيمها. وكان المندوب الدائم للولايات المتحدة جون بولتون أعلن ليل الاثنين تأجيل التصويت على مشروع القرار الياباني للنظر في المقترحات الصينية وأيضا من أجل أعطاء فرصة سانحة للمساعي الدبلوماسية التي تقوم بها حكومة الصين مع كوريا الشمالية لحمل الأخير على الاستجابة للمطالب الدولية الداعية إلى وقف تجاربها الصاروخية.
على صعيد آخر، نقلت صحيفة «يوميوري» اليابانية عن مصادر حكومية يابانية ان كوريا الشمالية في طور الإعداد لتجربة صواريخ متوسطة المدى من نوع «رودونغ». وقالت ان صورا التقطتها أقمار تجسس أميركية ويابانية بينت انه تم نصب صواريخ «رودونغ» على منصات إطلاق في قاعدة جنوب شرق كوريا الشمالية ثم سحبها.
من جهة أخرى، وصل كبير المبعوثين الأميركيين كريستوفر هيل إلى بكين أمس في زيارة غير مقررة سلفا في وقت تكثفت فيه الجهود للتوصل لحل دبلوماسي لازمة الصواريخ. . في موازاة ذلك، شجبت كوريا الجنوبية أمس موقف اليابان التي لم تستبعد تنفيذ ضربات وقائية في حال بروز تهديد نووي كوري شمالي معتبرة ان موقفها ينم عن طبيعة توسعية.
وقال الناطق باسم الرئيس الكوري الجنوبي جونغ تاي هو إن إثارة أعضاء في الحكومة اليابانية إمكانية تنفيذ ضربات وقائية واستخدام القوة العسكرية ضد شبه الجزيرة الكورية يشكل تطورا مقلقا.