أصدر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (‎أبومازن) قرارا رئاسيا يؤكد ‏فيه أن رئيس الدائرة السياسية ‏لمنظمة التحرير‎ ‎الفلسطينية فاروق قدومي هو وزير ‏خارجية دولة فلسطين والمخول ‏بالتحدث في الشؤون‎ ‎الخارجية للفلسطينيين وتمثيلها ‏في المحافل الدولية بتكليف منه. ‎

وقال أبو‎ ‎مازن، في خطاب وزع على جميع السفارات ومكاتب التمثيل الفلسطينية ‏في ‏الخارج‎ ‎إلى جانب الأمم المتحدة والجامعة العربية إن الدائرة السياسية التي تتخذ من ‏تونس‎ ‎مقرا لها هي بمثابة وزارة الخارجية وأن رئيس الدائرة السياسية هو المسؤول عن ‏ملف‎ ‎السياسة الخارجية لفلسطين‎.‎

وقال مصدر فلسطيني إن »حكومة حماس هي حكومة‎ ‎محلية ‏وليس لها أي علاقة ‏بتوجيه أو رسم السياسة الخارجية لدولة فلسطين«‏‎. ‎وأضاف المصدر ان» ‏مسائل ‏التفاوض والتعامل مع المحافل الدولية وقيادة الوفود‎ ‎إلى المؤتمرات والتمثيل ‏بالمنظمات ‏الدولية مثل الجامعة العربية والأمم المتحدة هي‎ ‎أمور تقع في نطاق اختصاص ‏الدائرة ‏السياسية لمنظمة التحرير ‎وليس لحكومة حماس شأن ‏بها«‏‎.‎‎

وقال إن »منظمة التحرير ورئيسها ‎والقيادة في اللجنة التنفيذية ‏‏للمنظمة هي المعنية بإدارة شؤون المفاوضات عندما تبدأ‎ ‎أو التمهيد لهذه المفاوضات«.‏‎ ‎

وأشار المصدر الى أنه »عرض على واشنطن‏‎ أخيراً أربعة مقترحات لتحريك ‏المفاوضات إلا ‏أنه رفض الإفصاح عن هذه المقترحات حتى‎ ‎يتبلور الموقف منها«.

وقال انه »‏لمس ‏اهتماما لدى إدارة الأمن القومي والبنتاغون‎ ‎ووزارة الخارجية الأميركية بهذه ‏المقترحات ‏وبتحريك الأمور«، لافتا الى أن »مساعد‎ ‎وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ‏ديفيد ‏ويلش سيتوجه للمنطقة قريبا«‏‎.‎ وقال »إن كل من التقى بهم في واشنطن ‏يتحدثون ‏عن ضرورة انطلاق‎ ‎العمل نحو بدء المفاوضات بعد أن يعود الهدوء في الأراضي ‏‏الفلسطينية«‏. ‎

وقال إن »أبو مازن حينما يتوصل إلى اتفاق ما بشأن الدولة‏‎ ‎‎الفلسطينية فلابد أن يوفر الحد الأدنى من قبول القوى الموجودة على الساحة‎ ‎‎الفلسطينية«.‏‎ ‎

ووصف المصدر وثيقة الأسرى بأنها شأن فلسطيني داخلي لاعلاقة لإسرائيل‎ ‎به ولايصلح كقاعدة ‏‏للتفاوض لأنه لا إسرائيل ولا الغرب يقبلونها.

وقال إن قاعدة‎ ‎التفاوض موجودة وهي ‏القرار ‏‏242 الصادر عن مجلس الأمن وخريطة الطريق، مشيرا الى أن‎ ‎حماس شعرت ‏بالحرج من ‏هذه الوثيقة لأنها تؤكد على أن المنظمة هي الممثل الشرعي للشعب‎ ‎‎الفلسطيني.‏

غزة - ماهر إبراهيم: