اغلق مجلس النواب اليمني امس باب تلقي طلبات الراغبين في الترشح لرئاسة الجمهورية ووصل عدد المتقدمين اربعة وستين مرشحا ابرزهم الرئيس الحالي علي عبد الله صالح ومرشح المعارضة الوزير السابق فيصل بن شملان، فيما أعلن المعارض عبدالله النعمان إنسحابه من المشاركة في إنتخابات الرئاسة المقررة في سبتمبر المقبل إحتجاجاً على ما أسماها »عمليات التلاعب« في الدستور التي يمارسها النظام.
اعلن نائب رئيس مجلس النواب رئيس لجنة استلام طلبات الترشح عبدالوهاب محمود أن اللجنة تسلمت طلبات 64مرشحا منهم الأكاديمي والشيخ والطبيب والنجار وبضمنهم ثلاث نساء ،الا انه توقع ان لايحصل على تزكية النواب سوى اربعة مرشحين فقط.
وفي مؤتمر صحافي عقده محمود في ختام عمل اللجنة قال» ان الكثير لم يهتموا بالتزكية بقدر ماأرادوا ممارسة حقهم الدستوري والديمقراطي. اذ أن معظم طالبي الترشح من المستقلين، وقد رفضت اللجنة تسلم طلب لمرشحين لوصولهما بعد إنتهاء الوقت المحدد لإستقبال طلبات الترشح«.
ووفقاً للجدول الزمني المنصوص عليه في القانون ، فستبدأ اللجنة بداية من اليوم فحص طلبات المرشحين ثم يجتمع مجلسا النواب والشورى لتزكية المتقدمين ولايحق لاي شخص دخول السباق الرئاسي مالم يحصل على نسبة خمسة في المئة من قوام الحضور في الاجتماع المشترك لغرفتي البرلمان.
ويشترط الدستور اليمني في من يتقدم للترشح أن لا يقل عمره عن أربعين سنة، وأن يكون من ابوين يمنيين، وأن يتمتع بكامل الحقوق السياسية والمدنية، وأن لا يكون متزوجا من أجنبية، إضافة لشرط استقامة الأخلاق والسلوك والحفاظ على الشعائر الإسلامية وألا يكون قد صدر بحقه حكم قضائي بات في قضية مخلة بالشرف أو الأمانة.
من جانبه قال عبدالله النعمان بعد إعلان انسحابه: »إتخذنا قرار الإنسحاب لعدم وفاء النظام بالشروط التي طالبنا بها ومن بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية إنتقالية تشرف على الإنتخابات، وإلتزام المؤسسة العسكرية بمبدأ النزاهة والحياد«.
وأوضح النعمان إن الكتلة اليمنية »ترى أن إنتخابات الرئاسة تمثل الفصل الثاني من المسرحية السياسية الهزلية بعد قرار عدم الترشح وقرار التراجع للرئيس صالح، وتعتقد أنها لا تمثل الخلاص الذي يتمناه ويطمح إليه اليمنيون الأحرار،
كما ترى أن الأوضاع العامة غير دستورية وغير وطنية ولا تسمح بإجراء إنتخابات نزيهة«. ونفى أن تكون الكتلة تحصل على دعم من السعودية التي يقيم على أراضيها زعيم الكتلة وزير الخارجية الأسبق عبدالله الأصنج أو من أي دولة أخرى.
ويعتبر النعمان، الذي عمل من قبل سفيراً لبلاده في جنوب افريقيا وسفيراً ونائب رئيس البعثة اليمنية الدائمة في المقر الاوروبي للامم المتحدة في جنيف، أول من رشح نفسه لخوض إنتخابات الرئاسة في أعقاب إعلان الرئيس صالح عدم ترشيح نفسه لدورة رئاسية جديدة في يوليو من العام الماضي.
صنعاء - »البيان« والوكالات: