كرر وزير التجارة العراقي تهديده بإعادة النظر في صفقات تجارية مع استراليا التي تورد القمح لبلاده ما لم تعد فتح التحقيق في مقتل احد حراسه الشخصيين على أيدي جنود استراليين.
وقال قائد قوة الدفاع الاسترالية الأسبوع الماضي إن تحقيقا عسكريا برأ الجنود من ارتكاب أي خطأ في حادثة مقتل شخصين أحدهما الحارس الشخصي للوزير وجرح عدد آخر عندما فتحت قوات أمن استرالية النار في بغداد على سيارتهم وهي تقترب من قافلتهم يوم 21 يونيو.
وقال ناطق باسم الوزير فالح السوداني إنه »غير راض« بالنتائج وغير سعيد لعدم قيام محققين استراليين بالتحدث مع أي من الجرحى في الحادث لمعرفة رواياتهم بشأن ما حدث. وأضاف أنه قال انه سيعيد النظر في العلاقة التجارية إذا لم توافق الحكومة الاسترالية على الحديث مع الجرحى.
وكان السوداني هدد من قبل بتعليق أي عقود للقمح في المستقبل مع استراليا ما لم تعتذر عن الحادث لكن رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد قال انه لن يعتذر إذا لم يكن الاستراليون ملومين.
وكشف التحقيق الاسترالي عن أن الجنود تصرفوا بطريقة صحيحة معتقدين أن السيارة بها مسلحون وأنها كانت تشق طريقها بشكل متعرج وسط المرور بطريقة مماثلة لأساليب يستخدمها انتحاريو السيارات الملغومة.
وكانت استراليا الحليف القوي للولايات المتحدة من أولى الدول التي انضمت إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين في العام 2003 و ما زال لها 1500 جندي داخل وقرب العراق بما في ذلك قوات توفر الأمن لدبلوماسيين في بغداد.
ويعد العراق مشتريا رئيسيا للقمح الاسترالي وتتنافس استراليا والولايات المتحدة بحدة للحصول على العقود مع العراق منذ العام 2003، وقالت استراليا إنها لم تتلق أي إشعار رسمي بأن تجارتها مع العراق ستتأثر بحادث إطلاق النار.