أكد وزير استيعاب المهاجرين الجدد زئيف بويم أمس مجددا أن إسرائيل لن ‏تفاوض على تبادل معتقلين مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في وقت ذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أن رئيس المكتب ‏السياسي للحركة خالد مشعل يؤيد مبادرة رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية لوقف إطلاق النار بصورة متبادلة بين الدولة العبرية والفلسطينيين.‏

‎وقال بويم للإذاعة العامة الإسرائيلية: »اعلم أن مصر تبذل جهودا، لكننا لن نتفاوض مع حماس ولن نفرج عن معتقلين«.‏‎ ‎وكان يشير إلى الوساطة المصرية ‏الجارية بهدف إجراء تبادل بين معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل والجندي الإسرائيلي ‏جلعاد شاليت.‏

وردا على سؤال بشأن عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة الهادفة إلى استعادة هذا الجندي ووقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل، قال بويم إن »ميدان العمليات في قطاع غزة لا يتيح تحقيق نصر سريع، سيضطرنا الأمر لإطالة مدة العمليات، ويجب التحلي بالصبر لأننا لا نريد إعادة احتلال هذه المنطقة«.‏‎

‎وقال أيضا إن ‏‏»إسرائيل لا تملك في هذه المرحلة حلا سحريا لوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية لكن ‏بإمكاننا خفض عددها وهدفنا على المدى الطويل هو وقف إطلاقها بالكامل«. ‏

من ناحيتها، نقلت صحيفة »هآرتس« أمس عن قياديين في حركة حماس قولهم إن خالد ‏مشعل يؤيد مبادرة إسماعيل هنية لوقف إطلاق النار بصورة متبادلة بين الدولة العبرية ‏والفلسطينيين.‏ ونقلت عن القياديين في »حماس« الذين لم تسمهم، قولهم إن»مشعل مستعد الآن لإبرام ‏صفقة موسعة تشمل إطلاق الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليت مقابل إطلاق ‏سراح أسرى فلسطينيين«.

وأضاف القياديون في حماس أن »مشعل مستعد للقيام بخطوة ‏تشمل إطلاق سراح الجندي المخطوف مقابل إطلاق سراح أسرى والتوصل لوقف ‏إطلاق النار لأجل بعيد يشمل وقف إطلاق صواريخ القسام مقابل وقف عمليات الاغتيال ‏التي تنفذها إسرائيل«.‏

وذكر القياديون في حماس أن» الحكومة الإسرائيلية ترفض سماع اقتراحات حركتهم«. ‏وأشاروا إلى أن عددا من قياديي حماس مرروا رسائل واضحة إلى الجانب الإسرائيلي ‏عبر وسطاء لكن الدولة العبرية رفضتها.‏

وقالت» هآرتس« إن» الناطق باسم حماس في قطاع غزة صلاح البردويل رفض القول‏ ما إذا كانت دعوة هنية لوقف إطلاق النار كانت بالتنسيق مع مشعل«. لكن الصحيفة ‏نقلت عن البردويل قوله إنه »لا يمكن اتخاذ قرار كهذا من دون موافقة قيادة الحركة«.‏

من جهة ثانية، قال قياديون في حماس إن »الحركة كلها تؤيد الآن التوصل إلى هدنة ‏وتشعر بأن هذه فرصة لإبرام صفقة شاملة بين إسرائيل والفلسطينيين«.‏

وأعلن الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية المدعو أبومجاهد ‏أن الفصائل الثلاثة

وهي لجان المقاومة الشعبية وكتائب عز الدين القسام وجيش الإسلام ‏هي الوحيدة التي تقرر في مصير الجندي الإسرائيلي الأسير لديها. وأضاف في مقابلة ‏صحافية أن» الفصائل هي وحدها التي تقرر في هذا الموضوع ،ونحن ليست لنا قيادات ‏في الخارج كي تقرر عنا«. ‏

وفي تعقيبه على ما أوردته وسائل الإعلام عن تعليمات وصلت إلى الفصائل من خالد ‏مشعل أنه في حال وصلت إسرائيل إلى مكان الجندي الأسير فيجب قتله، أكد الناطق أبومجاهد ‏أن الفصائل ستفعل ما تراه مناسبا، ونفى أي دور لدمشق ‏أو مشعل في مصير الأسير.