ضاعف جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه على قطاع غزة، وشن غارات كثيرة ‏ضد ناشطين وأهداف لحركات المقاومةأسفرت عن استشهاد ثلاثة اشخاص اضافة الى ‏رابع رضيع استشهد باصابة قديمة، فى وقت لم تسلم الضفة الغربية من العدوان، حيث ‏اقتحم جيش الاحتلال نابلس واعتقل 6 مقاومين.

وقالت مصادر فلسطينية وشهود إن مقاومين ينتميان إلى سرايا القدس الذراع العسكرية ‏لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اغتيلا ظهر أمس في غارة جوية شنها الطيران ‏الحربي الإسرائيلي على سيارة مدنية كانت تسير على طريق قرب بلدة عبسان الكبيرة ‏شرق خانيونس.

وكانت طائرة إسرائيلية أطلقت في وقت سابق صاروخا على ناشط فلسطيني لدى ‏اقترابه من القوات الإسرائيلية المتمركزة شرق مدينة غزة ماأدى إلى استشهاده.‏

واوضحت المصادر ان احمد جمال العرقان ( 25 عاما) استشهد واصيب اربعة اخرون من مرافقيه عندما تعرضت سيارتهم لقصف صاروخي من طائرة استطلاع ‏اسرائيلية فجر امس في حي الشجاعية، واضافت ان احد الجرحى في ‏حالة خطرة.‏

‏من جهة اخرى، قصفت مروحية قتالية اسرائيلية ليلا ورشة حدادة في حي الزيتون بمدينة غزة والحقت به اضرارا كما اضاف المصدر نفسه. وردا على اسئلة وكالة ‏‏»فرانس برس« قالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان »الطيران هاجم ليلا مصنع ‏اسلحة للجهاد الاسلامي في حي الزيتون«، مضيفة أن المدفعية الاسرائيلية ‏قصفت ليلا منطقة بشمال غزة تطلق منها الصواريخ على اسرائيل.‏

وقالت مصادر أمنية إن المبنى المدمر كانت تستخدمه سرايا القدس (الجناح‏ العسكري لحركة الجهاد) في تخزين أسلحة محلية الصنع. وكانت مصادر أمنية وشهود ‏فلسطينيون أكدواأن ستة مدنيين فلسطينيين بينهم رجل يبلغ من العمر 65 عاما وطفلة ‏تبلغ ستة أعوام أصيبوا مساءالاحد في غارة لطائرة استطلاع إسرائيلية استهدفت سيارة ‏يستقلها ناشطون من »كتائب عزالدين القسام« وكانت محملة بالمواد الناسفة.‏

وأضافوا أن الطائرة الإسرائيلية أطلقت صاروخين على السيارة التي كانت تسير شمال ‏مدينة غزة، وأن الناشطين تمكنوا من القفز ‏من السيارة قبل أن يصبها الصاروخ الأول إلا أن انفجارا هائلا هز المكان بعد أن أصاب الصاروخ الثاني السيارة المحملة بالمتفجرات.‏

وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة إن ستة فلسطينيين أصيبوا بسبب ‏الشظايا المتطايرة في الغارة الجوية.‏ في غضون ذلك، قالت مصادر طبية فلسطينية أمس إن رضيعا فلسطينيا توفي متأثرا بجراح أصيب ‏بها الشهر الماضي في غارة إسرائيلية على منزل في بلدة القرارة شمال مدينة خانيونس

‏وقالت المصادر إن الرضيع خالد نضال وهبة (15 شهرا) توفي متأثرا بجراحه ‏التي أصيب بها الشهر الماضي في غارة إسرائيلية على منزل في بلدة القرارة.‏

‏وكانت طائرة استطلاع إسرائيلية اطلقت صاروخا على منزل جد الطفل في البلدة في الحادي والعشرين من الشهر الماضي أدى حينها إلى استشهاد والدته فاطمة احمد (37‏عاما) وهي حامل في الشهر الثالث وخالته واصابة احد عشر مواطنا من العائلة نفسها.‏

‏وفي الضفة الغربية ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهودأن قوات الجيش الإسرائيلي ‏اقتحمت امس عدة أحياء من مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية. وأضافت المصادر أن ‏القوات الاسرائيلية نفذت حملة تفتيش واسعة في منازل المواطنين في البلدة القديمة وحي ‏رأس العين.‏

وقال سكان المدينة إن قوة عسكرية اسرائيليةأجرت عملية تفتيش لعدد من منازل حارة الياسمينة، ‏والقريون، وتم احتجاز عدد من المواطنين في منطقة بستان فطاير. وأكدت المصادر أن ‏الجيش اعتقل مواطنة من عائلة خماش تبلغ من العمر 35عاما، وهي أم لستة أطفال ‏إضافة إلى خمسة مواطنين آخرين. وأقام الجيش نقاطاً عسكرية للمراقبة في عمارة ‏مطاوع بحي الضاحية المطل على مخيم بلاطة، إضافة إلى نقاط أخرى في المنطقة ‏الشرقية من البلدة القديمة ورأس العين.‏

الاحتلال يستخدم سلاحاً‎ ‎جديداً يضر بالجرحى ‏

طالب وزير الصحة الفلسطيني د. باسم نعيم المؤسسات الدولية المعنية بحقوق ‏‏الإنسان ومجلس الأمن الدولي بالتحقيق في استخدام قوات الاحتلال خلال ‏‏عدوانها الأخير سلاحا جديدا يوقع الضرر بالجرحى من دون القدرة ‏على إثباته ‏بالصور والفحوصات.‏

وقال إنه »في الزيارات الميدانية التي نتحرك بها في المستشفيات من أجل ‏متابعة الأحداث ‏وإمكانات المستشفيات، أكد الأطباء المعنيون والعاملون أنهم يرون نوعيات ‏جديدة من ‏الجروح والحروق، حيث يأتي المريض بمئات من الشظايا في جسمه وحروق ‏لمساحات ‏واسعة، والأهم من ذلك أن الأطباء أكدوا أنه عندما يتم تصوير هؤلاء المرضى في ‏أقسام ‏الأشعة لا تظهر أي آثار لمثل هذه الشظايا«.‏

وتابع: »نرى مكان الشظية ومكان ‏الجرح ولا يظهر آثار للشظايا، هذا احتمال أن هناك ‏مواد داخل الجسم غير قابلة للتصوير ‏بالأشعة أو أنها مواد من نوع جديد تحدث الضرر ‏وتذوب في الجسم قد تكون سموماً جديدة ‏ومواد خطيرة«.‏

وأضاف » نحن نشك بناء على التقارير الطبية أن هناك نوعاً من السلاح ‏يستخدم الآن ‏من قبل العدو الإسرائيلي لإحداث أكبر ضرر ممكن بالجريح دون القدرة على ‏إثبات ذلك ‏من خلال الصور والفحوصات، ولهذا نطالب المؤسسات الدولية بالتدخل الفوري ‏‏للتحقيق«.‏

‏ ‏

غزة ـ »البيان« والوكالات:‏