يعتزم رئيس جبهة الحوار الوطني العراقي صالح المطلق طرح خطة مصالحة وطنية جديدة ترتكز بشكل أساسي على إلغاء قرارات بول بريمر الحاكم الأميركي السابق للعراق.

واعتبر المطلق المطالبة بتسليم زوجة الرئيس السابق صدام حسين وابنته »محاولة لتهميش وإسقاط المصالحة الوطنية ومحاولة لضعضعة حكومة نوري المالكي ودليلا على ضعفها« وقال إن بعض الأطراف من الائتلاف الشيعي تسعى لإسقاط الحكومة.

وقال إن »حل المؤسسات الأمنية الحالية التي أنشئت بعد الاحتلال وتفكيك الميليشيات وإلغاء قانون اجتثاث البعث والمحاصصة الطائفية يجب أن تسبق أي مشروع للمصالحة الوطنية«، وأضاف أن جبهته «ستطالب بإلغاء كل القرارات التي قامت بها الإدارة الأميركية والتي أفسدت الوضع السياسي والاجتماعي بالعراق«.

وأشار المطلق، وهو عضو في مجلس النواب، إلى أنه سيطرح مبادرته للمصالحة »خلال أسبوع في المجلس وخارجه« قائلا انه لا يعول كثيرا على مجلس النواب » لأنه متحزب ويصوت للحزب قبل أن يصوت للوطن«.

وعن مبادرة المصالحة الوطنية التي طرحها المالكي أكد أنها »بدأت بأفكار جيدة من رئيس الوزراء لكنه تراجع لاحقا عن بعض بنودها مثل عدم شمول المسلحين الذين قتلوا الأميركيين بالعفو والمصالحة«،

مضيفا »أن النجاح لن يكتب لأي مصالحة وطنية إذا لم يفتح الباب أمام الجميع للمشاركة وتلغى الخطوط الحمراء«، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء يحتاج إلى أفق أوسع لطرح مبادرة حقيقية تستوعب الجميع«، مؤكدا على »أن البعثيين لا يزالون متحفظين والإسلاميين رافضون لها«، مشيرا إلى انه ربما يكون البعض قبل بها.

وطالب الزعماء العشائريين والقادة السياسيين بالعودة للعراق » للمساهمة في إيقاف النزيف الكبير ووقف مؤشرات التقسيم الأمر الذي يعني بداية حرب أهلية « كما طالب المرجعيات الدينية بجهد لتوحيد الصف العراقي ووقف الفتنة الطائفية.

ورفض المطالب الكردية والشيعية بتغيير العلم والنشيد العراقيين قائلا »من يريد أن يغير العلم العراقي يريد تقسيم العراق وتغيير صورته العربية«، مشيرا إلى أن »الإحساس بالقومية يجب ألا يطغى على الحس الوطني خاصة بالنسبة للزعامات الكردية والأخرى المرتبطة بنزعات شعوبية خارج العراق«.