أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس أن الدول العربية قررت التقدم بمشروع ‏قرار إلى مجلس الأمن الدولي يتضمن »الوقف الفوري للاعتداءات على ‏قطاع غزة والضفة الغربية وإجراء تبادل أسرى بين الجانبين«.‏

وقالت الوزارة :إن »مجلس الجامعة العربية اتفق على مستوى المندوبين ‏على إبلاغ المجموعة العربية في نيويورك بالموقف العربي حتى تقوم بصياغته وفق ما ‏تراه مناسبا في مشروع قرار عربي يطرح على مجلس الأمن«.‏ وأوضح بيان الوزارة أن »القرار العربي سيشتمل على عدة عناصر تتكون من تسعة بنود منها ‏الوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية وسحب القوات ‏الإسرائيلية من قطاع غزة والمناطق المحاصرة في الضفة الغربية«.

وتابع البيان: »كما ‏تتضمن البنود إطلاق سراح كل المسؤولين الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم من قبل ‏السلطات الإسرائيلية وتبادل الأسرى على مستوى الجانبين وعدم التعرض للمدنيين ‏وتوفير الحماية الدولية لهم طبقا للقرارات والاتفاقات الدولية ذات الصلة والقانون ‏الإنساني الدولي«.‏

وأكد على »ضرورة تضافر الجهود الدولية والتدخل الجدي والفعال من قبل اللجنة الرباعية ‏لإحياء عملية السلام واستئناف المفاوضات ووقف إجراءات الحصار الاقتصادي ‏للأراضي الفلسطينية والتحذير من تداعياتها ومخاطرها الإنسانية«.‏

من ناحيتها انتقدت جامعة الدول العربية ضعف الموقف الاوروبى وموقف الأمم المتحدة ‏تجاه الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية وما تقوم به من عمليات عقاب ‏جماعي وتدمير وقتل للابرياء فى قطاع غزة بشكل خاص واكدت انه لا يتناسب اطلاقا ‏مع حجم ما يحدث من تجاوزات.‏

‏ وقال رئيس مكتب الامين العام لجامعة الدول العربية هشام يوسف مع راديو ‏‏»سوا« الاميركى انه كان ينبغي على الامم المتحدة وامينها العام كوفي عنان ان يكون ‏موقفها اكثر صرامة بشأن الممارسات الاسرائيلية. ‏

على صعيد آخر، أعرب وزير الخارجية الماليزي حامد البار الذي تترأس بلاده الدورة ‏الحالية لمنظمة المؤتمر الاسلامي عن استيائها الشديد لموقف الولايات المتحدة الاميركية ‏وحلفائها المؤيد للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الاعزل.‏

‏ وقال في تصريحات نشرتها صحيفة »اوتوسان ماليزيا« امس في تعليق له على ‏الرفض الاميركي الفرنسي لمشروع القرار العربي يستهدف وقف ‏الاعتداءات الاسرائيلية ان »هذا الرفض يوضح ان اسرائيل تمثل الولد المدلل الذي ‏لا يجوز لأحد ان يعاقبه«.

وشدد على ان »ماليزيا مستاءة للظلم والعنف الاسرائيلي تجاه ‏ابناء الشعب الفلسطيني ولكننا لا نستطيع ان نفعل شيئا لان أميركا تقف وراء إسرائيل الولد المدلل الدولي ولا احد يستطيع ان يمسه على الرغم من الاعتداءات الصارخة التي ‏تمارسها اسرائيل على الاراضي الفلسطينية المحتلة«. ‏

‏ واوضح أن »منظمة المؤتمر الاسلامي قد رتبت عدة اجتماعات على مستوى المندوبين ‏الدائمين للدول الاسلامية في نيويورك واتفقنا على إصدار بيان لاستنكار الاعتداءات ‏الإسرائيلية المستمرة تجاه الشعب الفلسطيني المغلوب على امره«. واضاف » الذي ‏لا نستطيع ان نتحمله هو مشاهدة المكابرة الإسرائيلية وهي تفعل ما تشاء كأن القوانين ‏الدولية لا يمكنها ان تمسها على الاطلاق .. وهو شيء مؤسف حقا«.