غداة رفضه دعوات التهدئة الفلسطينية، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة حيث شن غارات جديدة أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين وتدمير جسر، في وقت ردّت المقاومة الفلسطينية بإطلاق صاروخ علي بلدة سديروت أسفر عن إصابة إسرائيلي على الأقل، كما أطلقت قذائف على مواقع للاحتلال في القطاع.
أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أمس أن أربعة من ناشطي »كتائب شهداء الأقصى« جرحوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرق مدينة غزة كانت تقلّهم«. كما شنّ الطيران الحربي فجراً غارتين: الأولى على موقع لـ »كتائب احمد ابوالريش« القريبة من حركة »فتح« في خانيونس، والثانية استهدفت جسرا عند مدخل بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة ما أدى إلى تدميره.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن »المدفعية الإسرائيلية تقصف منذ الصباح شمال وشرق غزة في مناطق زراعية مفتوحة«. إلى ذلك، ذكرت مصادر طبية فلسطينية أمس أن» فلسطينيا قتل وأصيب سبعة آخرون في انفجار غامض في منطقة قيزان النجار شرق خانيونس«.
وأفاد مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين بأن »الشاب رامي سليم النجار قضى متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار غامض وقع بأحد المنازل في خانيونس وأن سبعة آخرين أصيبوا في الحادث نفسه«.
وقال شهود إن» انفجارا غامضا هز منزلا تعود ملكيته للمواطن سليم حسن النجار(48 عاماً) أسفر عن إصابة سبعة من أفراد عائلته«. في موازاة ذلك، أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن إسرائيليا أصيب بجروح إثر سقوط صاروخ أطلق من شمال قطاع غزة رغم العملية العسكرية الواسعة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في هذا القطاع.
وأضاف ان» صاروخا سقط في احد شوارع مدينة سديروت، في حين أصاب صاروخ ثان منزلا في المدينة بشكل مباشر من دون وقوع إصابات في الأرواح«.
وتابع الناطق الإسرائيلي أن »المدفعية الإسرائيلية ردت بقصف شمال قطاع غزة«.
من جهتها أعلنت »كتائب عزالدين القسام« مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقالت في بيان إنها قصفت مغتصبة سديروت بصواريخ القسام وان »العدو اعترف بإصابة احد المغتصبين بجراح، وذلك في إطار معركة وفاء الأحرار التي تتصدى للعدوان الصهيوني الغاشم الذي يستهدف قطاع غزة متوعدة بتلقين العدو دروسا لن ينساها أبدا«.
كما أطلقت كتائب القسام أمس ست قذائف هاون صوب تجمع للآليات والدبابات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرقي مدينة غزة. وقالت في بيان إن »مجاهديها تمكنوا من إطلاق ستة صواريخ هاون من عيار 60 ميلليمتراً باتجاه تجمع للآليات العسكرية الإسرائيلية التي تتمركز شرق مدينة غزة .
وأكدت الكتائب أن »تلك العملية تأتي في سياق معركة وفاء الأحرار
ردا على الجرائم الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة والتي كان آخرها استهداف عائلة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة مساء السبت.
رائحة الموت تهبّ من منزل حجاج
عمت الفوضى والرعب منزل عائلة حجاج التي أصابتها قذيفة إسرائيلية فانتزعت حياة الأم وطفلتها روان التي لم تتجاوز السادسة من عمرها وشقيقها، وأرسل الباقي إلى المستشفى للعلاج قبل أن يكملوا عشاءهم الليلة قبل الماضية.
ووصف احد جيران العائلة المشهد الدامي وهو يغالب دموعه قائلا » بينما كنا نعتزم إخلاء منازلنا التي أصبح قصف قوات الاحتلال يصيبها بصورة مباشرة ومع بدء حلول الظلام تفاجأ الجميع بسقوط قذيفة إسرائيلية على منزل حجاج،
وأدت القذيفة التي أصابت المنزل بصورة مباشرة إلى استشهاد كل من أمونة يوسف حجاج (45 عاما) وولدها محمد(20 عاما) وطفلتها روان (6 أعوام) حيث نقلت الجثامين إلى مستشفى الشفاء في المدينة وقد أصيبت بشظايا في جميع أنحاء الجسد، فيما وصل عدد الجرحى إلى خمسة معظمهم بحالة الخطر الشديد، ما ينذر بارتفاع عدد الشهداء في أي لحظة«.
وتابع: »سارعنا لنتحقق من نتائج القصف فوجدنا دمارا كبيرا وأشلاء متناثرة في المكان والمنزل دمر جزء كبير منه ووصلت سيارات الإسعاف إلى المكان وبدأ المسعفون بإخلاء الشهداء والجرحى«.
ووصف مواطن آخر حالة الهلع التي أصابت أفراد أسرته جراء ذلك القصف، قائلا » لقد تضرر منزلي الذي يلاصق منزل عائلة حجاج، وأخذ أطفالي في الصراخ والبكاء وأحدهم أغمي عليه جراء الخوف الشديد من هول الصدمة«.
وتعيد هذه الجريمة البشعة إلى الأذهان مجزرة آل غالية التي كانت اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي عندما استهدفت عائلة غالية على شاطئ بحر غزة حيث راح ضحية هذا القصف العدواني حينها سبعة شهداء من نفس العائلة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: