اختتم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح زيارته الى ليبيا والتي وصفها بالناحجة بتوقيع عدة اتفاقات ثنائية مهمة في عدد من القطاعات، وأشار إلى انه »ناقش مع الزعيم معمر القذافي التطورات في المنطقة العربية وخصوصا في فلسطين والتصعيد الاسرائيلي، وكذلك الوضع في العراق والصومال ومسيرة السلام في السودان«،
فيما كانت المواضيع المتعلقة بجوانب تطوير العلاقات الأخوية وتنميتها في الاتجاه الذي يحقق طموحات الشعبين في ليبيا واليمن محل بحث مطول. وتناولت مباحثات القمة اليمنية الليبية الاوضاع على الساحة العربية في مقدمتها المستجدات على الساحة الفلسطينية في ضوء الاعتداءت الاسرائيلية المستمرة بالاضافة الى الاوضاع في العراق وجهود وقف العنف وتحقيق المصالحة فضلا عن تطورات الأوضاع الجارية في الصومال ومسيرة السلام في السودان.
وأكد الرئيسان ضرورة تنسيق الجهود بين البلدين بما من شأنه تحقيق التضامن والتنسيق لمواجهة التحديات. واعرب الرئيس اليمني، الذي توجه لاحقاً إلى العاصمة الأريتيرية أسمرا، عن امله في ان تعطي هذه الزيارة دفعة جديدة لمسيرة العلاقات المتنامية بين البلدين الشقيقين،
داعيا الجانب الليبي إلى الاستثمار في الجمهورية اليمنية بما يخدم المصالح المشتركة، مؤكدا أن لاستثمارات الليبية ستحظى بكامل الرعاية والاهتمام وتقدم لها التسهيلات والضمانات وفقا لقانون الاستثمار اليمني.
كما دعا صالح الأمة العربية والمجتمع الدولي الى ضرورة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف الاعتداءات الصارخة المستمرة على الشعب الفلسطيني الاعزل، والعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني اقتصاديا وسياسيا بما من شانه رفع الحصار الاقتصادي على الشعب الفلسطيني الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء.
وشدد على ضرورة الزام اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وخارطة
الطريق والاتفاقيات الموقعة للتسوية السلمية والعادلة، والتي تحقق للشعب الفلسطيني اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما دعا كافة اطراف العمل السياسي في العراق الى الحوار لما من شأنه تفويت الفرصه على المتربصين بوحدة العراق ارضا وانسانا، وبما يحقق امن واستقرار واستقلال العراق.
وفي ما يتعلق بالاوضاع في الصومال، اكد صالح ضرورة الاحتكام الى الحوار
ونبذ العنف والاقتتال صونا لسلامة هذا البلد العربي وتجنبا لاستمرار دوامة الحروب الدامية. وحث الحكومة الانتقالية وقوات المحاكم الشرعية على اللجوء للحوار وصولا الى الوفاق الوطني بما يضمن عودة الهدوء والاستقرار للبلد.
وفي الشأن السوداني، شدد على وقوف بلاده إلى جانب وحدة السودان وتفعيل مسارات السلام بين الحكومة السودانية وبقية الاطراف السياسية خاصة في اقليم دارفور الذي يشهد تفاعلات من شأنها عدم السماح للقوى الاجنبية بالتدخل في شؤون السودان، مجددا رفض الجمهورية اليمنية للتدخلات الخارجية في شؤون الخرطوم الداخلية أو تهديد سيادته واستقلاله.
طرابلس ـ سعيد فرحات: