اتهمت صحف جزائرية إسبانيا بتجهيز المغرب بمعدات مراقبة دقيقة لمراقبة الحدود الجزائرية بحجة محاربة الهجرة غير الشرعية التي تتدفق من إفريقيا.
وقالت يومية »الخبر«، وهي أكثر صحف الجزائر انتشارا،
إن مدريد قدمت للمغرب أخيراً تجهيزات للرؤية الليلية وتقريب البعيد بقيمة 10.5 ملايين دولار وإن القوات المغربية تستخدم هذه التجهيزات في مهام مراقبة ومسح للمناطق الحدودية الجزائرية، ودعمت البوليساريو موقف الجزائر من خلال التعبير عن تخوفاتها من تقديم اسبانيا لمساعدة حربية للمغرب.
ورجحت الصحيفة أن يكون السلوك الاسباني المدعم بموقف فرنسا محاولة للضغط على الجزائر لزحزحتها عن موقفها بخصوص معالجة ملف الصحراء الغربية. وارتفعت المواجهة الكلامية بين الرباط والجزائر في الأيام الأخيرة على خلفية مقاطعة الأخيرة لمؤتمر أشرفت على تنظيمه فرنسا وإسبانيا في المغرب وبحضور عدد من دول إفريقيا يتناول مسألة الهجرة السرية،
وبررت الجزائر غيابها بكون المؤتمر »هروبا إلى الأمام«، على اعتبار أن الاتحاد الإفريقي عقد منتديات وبرمج أخرى لمعالجة الموضوع بما يوفر الكرامة للأفارقة وليس بمواجهة الظاهرة أمنيا كما يريد الأوروبيون.
وتقف الدول الإفريقية الكبرى، وفي مقدمتها جنوب إفريقيا ونيجيريا في صف الجزائر وتعمل على تبني إستراتيجية أساسها دعم التنمية في البلدان مصدر الهجرة غير الشرعية بما يوفر مناصب الشغل ويحسن مستوى المعيشة لتثبيت سكانها.
من جهة أخرى، اتهمت جبهة البوليساريو،التي تطالب منذ أزيد من 30 سنة باستقلال إقليم الصحراء الغربية، السلطات الاسبانية بتقديم مساعدة حربية مباشرة يستخدمها الجيش و أسلاك الأمن المغربية في الحرب ضد الصحراويين المطالبين بالاستقلال.
ويرى خبراء مستقلون، حتى من فرنسا وإسبانيا، أن المنطقة مقبلة على سباق تسلح رهيب وأن اسبانيا وفرنسا تدعمان المغرب بالسلاح لتحقيق ما تعتبر أنه »توازنا عسكريا« في أقصى شمال غرب إفريقيا بعد رصدهما »خللا« بفعل تحديث الجيش الجزائري و تجديد معداته بإبرام صفقات تسليح بمليارات الدولارات وتطوير أساليب عمله باتجاه الاحتراف من خلال عقود تدريب مع أكبر أكاديميات العالم العسكرية.