أعلنت ميليشيات »المحاكم الشرعية« في الصومال أمس أنها سيطرت بشكل كامل على العاصمة مقديشو بعدما ألحقت الهزيمة بآخر زعيمي حرب كانا متحصنين في المدينة، وهما حسين عيديد وعبدالحسن قيديد.
وأفاد شهود بأن 21 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 23 بجروح في العاصمة مقديشو في معارك بين الميليشيات الإسلامية وعناصر موالية لزعماء الحرب، ودارت المعارك بين قوات »المحاكم الشرعية« ورجال حسين عيديد وعبد الحسن قيديد المتحصنين في حي المدينة (جنوب مقديشو) والذين رفضوا إلقاء السلاح والاعتراف بسلطة المحاكم الشرعية.
وقال الأمين المساعد المكلف شؤون الدفاع داخل المجلس الإسلامي الأعلى في الصومال مختار روبو لوكالة »فرانس برس«: »انتصرنا في المعارك التي بدأت في مقديشو، ونسيطر على المدينة برمتها بعدما دخلنا الأحياء الأخيرة التي كان يسيطر عليها زعيم الحرب عبد الحسن قيديد«.
وجرى سكان مقديشو بحثا عن مكان يحتمون به، في الوقت الذي اندلعت فيه اشتباكات بين الميليشيات المتناحرة باستخدام نيران المدافع الرشاشة وقذائف المورتر قرب منطقة الكيلومتر أربعة في مقديشو.
وقال المقاتل الإسلامي أحمد حاشي الذي أصيب بجروح في الرأس قرب مكان الاشتباكات في الوقت الذي دوت فيه أصوات إطلاق النيران »أقاتل من أجل الإسلام ولا أهاب الموت«.
ونصب الإسلاميون الذين عقدوا العزم على بسط سيطرتهم الكاملة على العاصمة الصومالية كمينا للمقاتلين الموالين لوزير الداخلية حسين عيديد في الحكومة المؤقتة وقيديد وهو أحد زعماء الفصائل الأخرى في المناطق التي مازالت في قبضتهم.
وقال زعيم المحاكم الشرعية شيخ حسن ضاهر عويس، من قاعدته في وسط الصومال أن »هذا جزء من الحرب المناهضة للارهاب، ليس لدينا اي خيار سوى انهاء هذه الحرب الباقية«.
وأكد كل من عيديد وقيديد تعرض مواقعهما صباح امس لكمين نصبه مقاتلون اسلاميون. وقال عيديد لوكالة »رويترز« من بيداوا مقر الحكومة: »هاجمونا في وقت مبكر من صباح امس، واستولوا على احدى قواعدنا في منطقة هوش بغرب مقديشو، والتي كانت تحت سيطرتنا خلال 15 عاما ماضية. ما زالت قواتنا تقاتلهم وسنستمر في الدفاع عن أنفسنا«، فيما قال قيديد من جانبه، إن »القتال مستمر منذ هذا الصباح.. سنواصل الدفاع عن أنفسنا«.
وذكر العاملون في مستشفى رئيسي في مقديشو إن شاحنات تدفقت تنقل ضحايا القتال في مشاهد أعادت للأذهان المعارك التي وقعت في وقت سابق من هذا العام عندما سيطر الإسلاميون على المدينة من أيدي زعماء الفصائل. وقال نائب مدير المستشفى علي معلم أنه »كل خمس دقائق تصل شاحنات تحمل جرحى.
وواصلت الحركة الإسلامية تقدمها بعد سيطرتها على العاصمة الصومالية في الخامس من يونيو للسيطرة على بلدات أخرى بامتداد مناطق كبيرة من جنوب الصومال، ومثل ذلك تحديا لتطلعات الحكومة المؤقتة المدعومة من الغرب التي تشكلت في كينيا العام 2004 ومقرها بيداوا نظرا لضعفها الشديد بشكل يحول دون انتقالها إلى مقديشو.
ويخشى دبلوماسيون من وقوع مواجهة بين الجانبين وتدخل عسكري من إثيوبيا المناهضة للإسلاميين. فيما ينتظر المراقبون يوم 15 الجاري لإجراء محادثات في السودان بين الحكومة والإسلاميين لتجنب ذلك.
(وكالات)
