هددت بيونغ يانغ أمس بشن »حرب شاملة« بالتزامن مع موعد التصويت في مجلس الأمن المقرر اليوم على مشروع قرار يهددها بعقوبات، فيما اعربت طوكيو عن حقها في مهاجمة كوريا الشمالية لحماية نفسها في حال كان هناك خطر نووي مباشر يهددها.

واعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل امس رفضه تقديم »اي تنازل« للولايات المتحدة، محذرا بأن بلاده مستعدة للدخول في »حرب شاملة«، وافادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية »يونهاب« نقلا عن التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي ان »الجنرال (كيم جونغ ايل) اعلن انه لن يقدم اي تنازل الى الأعداء الدائمين، الغزاة الامبرياليين الاميركيين«.

واضاف الزعيم الكوري الشمالي أن بلاده مستعدة للدخول في »حرب شاملة« في حال حاولت الولايات المتحدة »الثأر«. وتابع المصدر ذاته »هذا ليس كلاما فارغا« تطلقه كوريا الشمالية عندما تحذر من انها »سترد بالانتقام على اي عمل ثأري يقوم به العدو وبشن حرب شاملة على اي حرب شاملة«.

وتاتي هذه التصريحات في حين يتوقع ان يعلن الاثنين موعد التصويت في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يدين قيام كوريا الشمالية الاربعاء بسبع تجارب صاروخية. ويستند مشروع القرار الذي قدمته اليابان ودعمته الدول الغربية الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يفتح المجال امام فرض عقوبات واللجؤ الى القوة كخيار اخير.

وهددت بيونغ يانغ بـ »تحرك اكثر قوة« من التجارب الصاروخية في حال فرض عقوبات دولية عليها. وسخر كيم جونغ ايل من التصريحات الاميركية التي اشارت الى ان بيونغ يانغ وصلت الى حافة الهاوية.

حيث قال التلفزيون الرسمي »في حين يروج الامبرياليون لانهيار جمهوريتنا ويحيكون المؤامرات ضدنا وجه الجنرال اليهم ضربة باعلانه بحزم (لا تتوقعوا اي تغير في موقفي). فهذه هي قناعة الجنرال وارادته وشجاعته بان نرد بالسيف على سكين العدو وبالمدفعية على مسدسه«.

إلى ذلك، اكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الآسيوية كريستوفر هيل امس في سيول على ضرورة ايجاد حل دبلوماسي للأزمة. وقال هيل »لست هنا لفرض عقوبات... انني هنا لنتكلم بصوت واحد لمواجهة هذا العمل الاستفزازي«.

ودعا هيل مجددا النظام الشيوعي الى العودة الى المفاوضات المتعددة الاطراف

التي ترمي منذ ثلاث سنوات الى اقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برامجها النووية.

وكان هيل وافق على عقد لقاء مع كوريا الشمالية في اطار المفاوضات السداسية التي تضم الكوريتين والولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين. وترفض كوريا الشمالية المشاركة في هذا الاجتماع منذ نوفمبر. وسترسل الصين اليوم الاثنين موفدا الى بيونغ يانغ في محاولة لتنظيم اجتماع غير رسمي للدول الست هذا الشهر.

في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الياباني تارو آسو امس ان من حق اليابان مهاجمة كوريا الشمالية لحماية نفسها في حال كان هناك خطر نووي مباشر يهددها. وقال إنه »من المستحيل الا نفعل شيئا في حال تعرضنا لهجوم من قبل بلد يقول انه يملك اسلحة نووية ويمكن ان يطلق صواريخ على اليابان«.

ويحظر الدستور الياباني الذي اقر عام 1947 بعيد الحرب العالمية الثانية على اليابان استخدام القوة في حال وقوع نزاع، الا ان الوزير الياباني اعتبر مع ذلك ان المبادرة الى الهجوم قد تكون مبررة دستوريا »على الاقل في ما يتعلق بالظروف القائمة حاليا لضمان سلامة السكان«.

واعلن تارو آسو ان الصواريخ الكورية الشمالية المتوسطة المدى شكل »تهديدا مباشرا« منذ تجربتها للمرة الاولى في 1993 وصاروخ »رودونغ 1« قادر على اصابة الاراضي اليابانية.

من جهته، قال وزير الدفاع فوكوشيرو نوكاغا »من الطبيعي ان تمتلك امة سيدة قوة هجومية محدودة قادرة على استخدامها ضد ارض عدوة لحماية مواطنيها«. واكد »علينا ان ندرس امكان امتلاك قدرة هجومية في اطار الدفاع المشروع عن النفس«.