أبدت الولايات المتحدة الأميركية استعدادها لعقد لقاء ثنائي مع كوريا الشمالية، إذا ما عادت بيونغ يانغ إلى المحادثات السداسية بشأن ملفها النووي..

فيما بدت الخلافات بين أعضاء المحادثات في الظهور بشكل جلي إذ قدمت اليابان رسميا مشروع قرار إلى الأمم المتحدة لفرض عقوبات على برنامج الصواريخ الكوري الشمالي رغم المعارضة القوية من جانب الصين وروسيا، وحتى كوريا الجنوبية التي بدت غير محبذة للعقوبات.. في وقت يجري مجلس الأمن مشاورات حثيثة يتوقع التصويت عليه غداً.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الآسيوية كريستوفر هيل إن الولايات المتحدة مستعدة لعقد لقاء ثنائي مع كوريا الشمالية، إذا ما عادت إلى المحادثات السداسية، إلاّ إنه أكد موقف بلاده بعدم إجراء أي لقاء ثنائي خارج المحادثات السداسية المتوقفة منذ نوفمبر الماضي بسبب مقاطعة كوريا الشمالية لها.

وأضاف: »لا نستطيع القيام بذلك بينما يقاطعون المحادثات السداسية لأن ذلك يعني أنهم لا يريدون المحادثات السداسية، ويرغبون فقط بمحادثات ثنائية«. وأشار كذلك إلى انه مستعد للقاء كوريا الشمالية إذا نجحت بكين في تنظيم جولة من المحادثات السداسية غير الرسمية في مدينة شينيانغ شمال شرق الصين.

من جانبها، رفضت اليابان أية تسوية لطلبها من مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على كوريا الشمالية، وقالت إنها مستمرة في حشد الدعم لطلبها من الصين وروسيا، الحليفتين التقليديتين لنظام بيونغ يانغ.

وكانت اليابان والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قدمت يوم الأربعاء مشروع قرار مشترك إلى مجلس الأمن يدين التجربة الصاروخية ويفرض عقوبات، فيما قدمت الصين مشروع بيان رئاسي غير ملزم.

وحذرت من أن مشروع القرار الذي يتضمن فرض عقوبات على حليفتها لن يحظى بالإجماع، لكن وزير الخارجية الياباني تارو آسو رد رافضا أية تسوية، وشدد على ضرورة »تبني قرار يتضمن فرض عقوبات«، وأن »اليابان لن تتراجع عن القرار، سنتمسك بموقفنا إلى النهاية«.

ويتوقع أن يقترع على مشروع القرار يوم غد الاثنين.. في وقت بدأت اليابان والولايات المتحدة حملة دبلوماسية مكثفة لتشكيل مايسمى »تحالف الراغبين« على غرار التحالف الذي تشكل لغزو العراق خارج إطار الأمم المتحدة من أجل تطبيق عقوبات اقتصادية على كوريا الشمالية.

في غضون ذلك، اعتبر كبير المفاوضين الكوريين الجنوبيين في الملف النووي الكوري الشمالي شون يونغ وو أن على المجتمع الدولي أن يركز على السبل الدبلوماسية وليس على إمكانية فرض عقوبات على بيونغ يانغ، ما عكس التباين الواسع في مواقف »تحالف الراغبين«.

وأعلن وو، بعد خروجه من لقاء مع نظيره الأميركي كريستوفر هيل، أنهما »لم يبحثا كثيرا في إجراءات عقابية«.

على الجانب الكوري الشمالي، حذر مساعد مندوب كوريا الشمالية في الأمم المتحدة هان سونغ ريول من أن بلاده ستعتبر فرض عقوبات دولية عليها بمثابة إعلان حرب.