أعلنت جمعيات وفعاليات سياسية بحرينية رفضها إقرار مجلس النواب في جلسته الأخيرة بعض مواد قانون مكافحة الإرهاب الذي أثار جدلاً واسعاً على الساحة البحرينية، في الوقت الذي وصفته جمعية »وعد« بالجريمة »الإرهابية« بحق شعب البحرين يجب معاقبة من أقروه، من جانبها هددت الكتلة الاسلامية في مجلس النواب بالاستقالة في حال اقرار القانون.

وأكد النائب الشيخ عبدالله العالي عضو الكتلة الإسلامية في مجلس النواب لـ »البيان« أنه في حال تم إقرار قانون الإرهاب سيكون للكتلة خيارات عدة سيتم الإعلان عنها في وقتها ولم يستبعد أن تكون استقالة الكتلة واحدة منها.

وقال العالي إن كتلته ستسعى جاهدة لعدم إقرار قانون الإرهاب الذي يعيق الحرية والحق الذي ينادي به الدستور - حسب وصفه - وأضاف انه في حال الفشل في ثني نواب مجلس النواب عن التصويت ضد القانون فإن الكتلة الإسلامية ستعلن موقفها في بيان ستصدره عقب جلسة الإقرار للقانون.

من جانبه، أبدى الناطق الإعلامي باسم الكتلة الإسلامية النائب محمد آل الشيخ احتجاجه على التصويت الذي جرى في جلسة مجلس النواب السابقة التي اقر فيها المجلس بعضاً من مواد قانون الإرهاب، مؤكداً أن »المواد التي مررت تسمح بانتقاص حرية الرأي والتعبير الشخصية للمواطنين«، وأضاف ان كتلته تسعى إلى تنفيذ المتطلبات الدولية للبحرين فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.

واعتبر أن من المفارقات في قانون الإرهاب ان المادة(19) تقضي بحبس من يستعد لتفجير نفسه، في حين ان من يخطط للقيام بعمل إرهابي يحكم عليه بالإعدام أو المؤبد.

وأكد نائب رئيس جمعية ميثاق العمل الوطني والمنسق العام للجمعيات السياسية محمد البوعينين لـ »البيان« أن الجمعيات طلبت تعريفاً واضحاً للإرهاب، حيث إن بعض الكلمات في بعض مواد القانون مطاطية وتحتاج لتفسير أكثر، وأشار إلى أن بعض العقوبات لا تتناسب مع الجرم المنصوص، موضحا: »أنه يجب عدم تطبيق عقوبة المؤبد على عمل لا يستحق ولا تطبق العقوبة إلا على جريمة كاملة العناصر«.

وفي رد على سؤال لـ »البيان« في حال اقرار مجلس الشورى في جلسته غدا (الاثنين) لقانون الإرهاب الذي أحاله مجلس النواب عليه وصادق عليه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ماذا سيكون رد الجمعيات السياسية قال:

»إنه وبحسب الدستور والقانون فإنه في حال صادق الملك على القانون فإنه سيكون ملزماً، ونحن في دولة القانون والمؤسسات ويجب التعامل مع القانون«، منوها الى ان هذا »لا يمنع تقديم طلب إلى مجلس النواب المقبل لمراجعة مواد القانون«.

وعن جدوى الاعتصامات أو المسيرات في حال إقرار القانون تساءل البوعينين »ما هي المصلحة التي نجنيها من الاعتراض بالمسيرات والاعتصامات؟، فلن تجدي تلك المسيرات نفعاً إذا ما أصبح القانون إلزامياً، وبالتالي يجب التعامل معه وتقبله من أجل مصلحة البحرين«.

في حين رأى رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي(وعد) إبراهيم شريف أن إقرار هذا القانون هو أول جريمة »إرهابية« بحق شعب البحرين يجب أن يعاقب عليه القانون من أقروه، مؤكداً أنه لا حاجة إلى مثل هذا القانون فلدينا الكثير من القوانين التي يمكن تعديلها وإضافة الإشكاليات القانونية والتي تريد تغطيتها وقد يكون ذلك مثلاً على قانون العقوبات.

واعتبر شريف أن قانون الإرهاب ليس موضوعاً جماهيرياً، وبالتالي لا يمكن حشد الجماهير، مؤكداً أن التحرك الجماهيري ليس مجدياً، وأشار إلى أن الجمعيات السياسية كانت قد طرحت آراءها بخصوص القانون، حيث أقامت ندوة للتوضيح بمخاطره.

وقال عضو جمعية الوفاق الوطني الإسلامية جلال فيروز إن قانون مكافحة الإرهاب يتعارض مع الهدف الأساس من مسار الإصلاح السياسي، مؤكداً أن القانون صيغ بطريقة فضفاضة تخرجه عن عنوانه.

من جانب آخر، حذر خطيب الجمعة الشيخ عيسى قاسم نواب البرلمان من التورط في تمرير القانون الذي وصفه بأنه »أقبح الإرهاب« بقوله: »ويل له من يوم حساب شديد بين يدي الله العزيز الجبّار«.

المنامة - غازي الغريري: