سلم مرشح المعارضة اليمنية فيصل بن شملان مجلس النواب أمس، بحضور الأمناء العامين لأحزاب »اللقاء المشترك« الخمسة المتهمة بتبني أفكار الانفصاليين، طلب ترشحه رسمياً لمنصب رئاسة الجمهورية، معلنا تبنيه برنامج المعارضة، ورافضاً الرد على اتهامات منافسه الرئيس علي عبدالله صالح، فيما وصل عدد المرشحين في سباق الرئاسة إلى 25 معظمهم من المستقلين.
وأكد بن شملان في تصريح لـ »البيان« عقب توقيعه على الطلب على »أن برنامجه الانتخابي هو برنامج الإصلاح السياسي الذي أطلقته أحزاب اللقاء المشترك مطلع العام الجاري، لأن المدخل الذي يجب أن نتبناه هو إصلاح الوضع السياسي ومن دونه لا يمكن تحقيق أي شيء«.
ونفى »اتهامات حكومية بأنه كان مكرهاً على الترشح لرئاسة الجمهورية باسم أحزاب (اللقاء المشترك)«، وقال: »إنها كانت تضحية لأن الوقت كان قصيرا، وينبغي علي تغيير كثير من برامج حياتي وإعادة ترتيب أولوياتي وهذا ليس بالشيء السهل«.
رافضا الرد على منافسه الرئيس علي عبدالله صالح، مشيرا إلى أنه »لا مستقبل إلا (للقاء المشترك)« واصفا إياه بأنه »الوحيد الذي يملك شجاعة وديناميكية فكرية وسياسية عالية«، مذكرا بأنه من »مؤيدي هذا التكتل منذ نشأته«.
وقال في مؤتمر صحافي عقده بعد قبول أوراق ترشحه إن »المشاركة في الانتخابات الرئاسية واجب وطني لتثبيت التوجه الديمقراطي في البلاد وعبر عن أمله في أن تسير هذه الانتخابات وفقا لما نص عليه اتفاق المبادئ الموقع بين تكتل اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، وبما يضمن تحسين صورة اليمن واليمنيين ويعزز الديمقراطية، كونها أول انتخابات تنافسية حقيقية على أعلى مناصب السلطة التنفيذية«.
ورافق بن شملان كل من الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان والأمين العام »لتجمع الإصلاح« محمد اليدومي والأمين العام »للتنظيم الناصري« سلطان العتواني والأمين العام لاتحاد القوى الشعبية محمد الرباعي.
من جهة أخرى، واصلت هيئة رئاسة مجلس النواب استقبال طلبات الترشيح لمنصب الرئيس، حيث استقبلت 10 طلبات جديدة ليرتفع عدد المتقدمين الى 25 مرشحا معظمهم من المستقلين.
إلى ذلك، هاجمت »صحيفة الثورة« شبه الرسمية »مشروع اللقاء المشترك للإصلاح السياسي وقالت إنه لا يختلف بأي حال من الأحوال عن وثيقة العهد والاتفاق، التي أريد بها التمهيد للمحاولة الانفصالية«.
ورغم توقيع السلطة والمعارضة على اتفاق يحظر على وسائل الإعلام المملوكة للدولة الانحياز لصالح أي مرشح إلا أن الصحيفة قالت في افتتاحيه تحت عنوان العناصر الظلامية إن »هناك من يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار ومناخات السلم الاجتماعي في الوطن عن طريق التنظير لما أطلقت عليه أحزاب اللقاء المشترك بوثيقة الإصلاح في مسلكية استهدفت من خلالها مخادعة تلك الأحزاب بمضمون الوثيقة«.
ودعت »هذه الأحزاب إلى التصرف من وحي التجارب السابقة وأن تعي أيضا أبعاد وخفايا تلك العناصر (الإمامية) والتي تحركت لخلق أزمة سياسية كانت الغاية من ورائها تسميم العلاقة بين مختلف القوى الوطنية وصولا إلى حالة افتراق لن يستفيد منها أحد سوى أعداء الوطن.
صنعاء - محمد الغباري:
