رغم نفي الناطق باسم البيت الأبيض تدخل الإدارة الأميركية في عملية المصالحة الوطنية التي أعلنتها الحكومة العراقية أو أنها تضع شروطا عليها، أكدت مصادر أميركية لـ «البيان» أن الإدارة تعتقد بضرورة تحقيق عدد من الشروط حتى يمكن لمشروع المصالحة أن ينجح.

ورأت تلك المصادر أن أول الشروط التي ينبغي توافرها نزع سلاح الميليشيات وإدماج عناصرها في قوات الأمن والجيش، وأن يلقي المتمردون سلاحهم ويتعهدوا باحترام القانون والخضوع له وبدعم الحكومة العراقية المنتخبة دستوريا.

كما بينت أن من بين الشروط المطلوبة جلب الإرهابيين ومجرمي الحرب بمن فيهم الموالون للنظام السابق للعدالة وعدم السماح لهم بالمشاركة كقوة سياسية في العملية السياسية وضمان عدم تعريض حياة وسلامة الجنود الأميركيين وغيرهم من جنود قوات التحالف للخطر.

وقالت المصادر «إن الإدارة تتدخل في عملية المصالحة وتتابعها وتراقبها بدقة عبر السفير الأميركي في بغداد»، مشيرين إلى أن «المسؤولين في الإدارة الأميركية يجرون اتصالات مع رئيس الحكومة العراقية وغيره من القادة العراقيين للتأكد من تنفيذ هذه الشروط والمتطلبات مما يضمن نجاح المصالحة والتأكد أن تضحيات الجنود الأميركيين في العراق تم تقديرها واحترامها».

واشنطن - محمد صادق :