أعلن مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان في لندن د. نبيل ياسين أن الحرب الطائفية وموجة الاغتيالات التي عصفت بالعراق مؤخرا حصدت أرواح 35 ألف عراقي منذ بداية العام الحالي.

وقال ياسين لـ «البيان» إن بغداد سجلت أعلى المستويات كونها العاصمة ويقطنها حوالي 4 الى 5 ملايين نسمة فضلا عن كونها الواجهة الأولى لوسائل الإعلام حيث تطمح القوى الارهابية الى عكس نشاطها لهذه الوسائل. واشار الى تصاعد ظاهرة التهجير واغتيال واختطاف الأكاديميين العراقيين، واوضح ان هناك 98 اكاديميا تم اغتيالهم خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأوضح أن عمل المرصد هو تكرار لتجارب الدول المتقدمة مثل بريطانيا وأميركا وفرنسا، حيث توجد منظمات مشابهة مهمتها الأساسية متابعة واحترام حقوق الإنسان والمواطن لضمان حصوله عل حقوقه وعدم انتهاكها من قبل المؤسسات الرسمية وغيرها.

وأشار الى ان المرصد حذر من تصاعد العنف الطائفي وأدانه باعتباره تهديدا للديمقراطية الوليدة في العراق، وقال «دعونا الحكومة العراقية لاستخدام القانون واللجوء الى القضاء والأجهزة الأمنية الشرعية وعدم استخدام المليشيات خارج اطار القانون».

ولفت ياسين الى وجود تعاون بين مرصده وعدد من الصحافيين والكتاب والأكاديميين البريطانيين، فضلا عما يجري مع بعض الشخصيات العالمية الأخرى في فرنسا والولايات المتحدة الاميركية من حوارات تدعم اهدافه وتوجهاته.

وأعلن أن المرصد يحضر حاليا لدراسة ظاهرة اغتيال الصحافيين، مؤكدا على أن «العراق يعتبر أخطر منطقة في العالم للعمل الصحافي» اضافة الى دراسته ظواهر اخرى مثل اغتيال المحاميين وغيرهم من فئات المجتمع العراقي، مدينا اغتيال أحد محامي الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي تم أخيرا لأن مثل هذه الأعمال «تعرقل عمل القضاء وتجعل من فكرة الانتقام بديلا عن المحاكمة القانونية».

وذكر مدير المرصد العراقي لحقوق الانسان ان المرصد بصدد التحضير لبيان جديد يدين «الاستشراء المؤسف لظاهرة الفساد العميقة في أجهزة الدولة أو داخل فئات المجتمع والتي أصبحت تهدد النظام الديمقراطي الوليد في العراق» وقال «نحن نجمع البيانات اللازمة والوثائق الممكنة فالإدانة بموضوع الفساد يجب أن تستند على معطيات واقعية ومعلومات دقيقة».

لندن ـ راشد العيد: