أشاد الاتحاد الأوروبي بنتائج الجولة الأولى من المحادثات التي طال انتظارها مع إيران بشأن الملف النووي الإيراني والتي تتواصل حتى الثلاثاء المقبل، حيث يتوقع أن تنتهي المحادثات بلقاء أيراني أوروبي سداسي.

ومثل إيران في هذه المحادثات الأوروبية الإيرانية رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني ومسؤول الملف النووي علي لاريجاني، فيما مثل الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الممثل الأعلى للشؤون السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي. وقالت ناطقة باسم سولانا إن «الاجتماع كان بداية عملية ستستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل»، ونقلت عن لاريجاني قوله إنه مستعد للدخول في مفاوضات جادة وبدء عمل حقيقي بشأن العرض الدولي لطهران لتسوية الأزمة.

وقالت الناطقة الأوروبية كريستينا غالاش إن المحادثات تشكل بداية جيدة للمفاوضات حول البرنامج الإيراني. وأضافت «أرسينا الأسس لاجتماع 11 يوليو الذي نأمل أن يكون ايجابيا»، مضيفة أن الهدف من اللقاء هو البدء في توفير الظروف لإجراء مفاوضات، مؤكدة «هذا يعني انه علينا الموافقة على الأسس وهي: المضمون أي مقترحاتنا، الإطار الزمني ومن سيشارك في المفاوضات والظروف وما يتوجب على كل منا القيام به من اجل هذه المفاوضات».

وتابعت غالاش: «سنوقف الإجراء في مجلس الأمن وسيوقفون التخصيب». ورفضت إعطاء تفاصيل حول المحادثات التي جرت على مائدة العشاء الخميس. ومن المقرر أن يعقد سولانا ولاريجاني صباح الثلاثاء المقبل اجتماعا موسعا يشارك فيه تخصيب اليورانيوم.

وتنتظر الدول الست (فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين) ردا من طهران على رزمة الحوافز هذه.. في وقت حذرت الولايات المتحدة طهران من أن عدم إعطاء رد على عرض التدابير التحفيزية في مقابل تجميد برنامجها النووي، يعني بدء التدابير السلبية.

وذكر الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك بان المجموعة الدولية قامت بكل ما في وسعها لتقديم مجموعة جيدة من المقترحات المفصلة والتي تشرح للحكومة والشعب الإيرانيين ما هو خيارهما. وأضاف ثمة طريق ايجابية، وثمة طريق سلبية تقود إلى مزيد من العزلة. وقال: «إذا كان الرد كلا أو إذا ما اختاروا ألا يلبوا الشروط المحددة لبدء مفاوضات، فان الوزراء سيناقشون طريقة التصرف في هذه الطريق السلبية والتدابير التي سيتخذونها وعلى أي مستوى».

على صعيد آخر، أكد مصدر حكومي اسباني أن رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو دعا أمس في مدريد علي لاريجاني، إلى الرد سريعا على عرض التعاون الذي قدمته القوى العظمى. والتقى ثاباتيرو ووزير خارجيته ميغيل انخيل موراتينوس المسؤول الإيراني لوقت وجيز أمس، عقد بعدها لاريجاني اجتماعا مغلقا مع موراتينوس، الخبير في قضايا الشرق الأوسط حيث سبق أن شغل منصب مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص إلى هذه المنطقة، والذي شدد على أن القوى العظمى باتت تنتظر من طهران ردا سريعا على عرض التعاون الذي قدمته.