زعم وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس امس، في لقاء له مع القوات المقاتلة في غزة، إن جنود الجيش الاسرائيلي وضباطهم يديرون حرباً مع الحفاظ على أخلاقيات لا يحافظ عليها أي جيش في العالم، في وقت كشف استطلاع للرأي عن ان اغلبية الاسرائيليين يؤيدون اغتيال قادة حركة «حماس».
وزاد بيريتس في زعمه إن الفصائل الفلسطينية «تستغل تجمعات المدنيين ويعملون من داخلها. وقد شاهد جنودنا أكثر من مرة نشطاء إرهاب يحملون آر.بي.جي ويحيطونهم أطفال. وجنودنا يفعلون كل شيء من أجل ضرب المخربين آخذين بعين الاعتبار المدنيين». وهدد بأنه «إذا لم يترك المخربون القسام واعادوه الى المخازن، واذا لم يعيدوا جلعاد شليت، فإننا سنخرج من أجل إعادته وسنضرب التنظيمات الارهابية بشكل قاسٍ».
وتابع: «لن نتعامل بعد مع عناوين التنظيمات. لقد انتهى الأمر. وحماس تتحمل المسؤولية كاملة». وزعم: «لقد دخل الجيش الاسرائيلي إلى قطاع غزة مع شرعية دولية. وكل عاقل يعرف أننا جرَّبنا كل شيء قبل دخول غزة وتجنبنا هذه المواجهات». ووصف «الانجازات» من الحملة الشرسة على الشعب الفلسطيني التي قتلت أكثر من 22 فلسطينياً منذ فجر الخميس بأنها «ليست عادية».
من جانبه، قال قائد أركان الجيش الاسرائيلي دان حلوتس، الذي رافق بيريتس إن الناشطين الفلسطينيين الذين وصفهم بالمخربين «دفعوا ثمناً باهظاً. والجيش الاسرائيلي يفعل كل شيء من أجل أن يوضح لهم أنهم سيدفعون ثمناً باهظاً». وقال إن جنوده قتلوا «حتى الآن 40 ارهابياً. وسنستمر بالعمل كما يتطلب الأمر. لن نلتزم بمكان أو زمان، كل شيء سيمضي حسب الحاجة والمستوى السياسي سيعمل كل ما بوسعه من أجل وقف القسام وإعادة جلعاد شليت. وأنا لا أقول إن القسام سيتوقف لكنَّ هذا سيجبي ثمنا باهظا من مطلقيه».
إلى ذلك، افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس ان غالبية الاسرائيليين يؤيدون اغتيال قادة من حركة حماس من اجل الافراج عن الجندي الاسرائيلي المخطوف ووقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل. ويقترح 82 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع «البدء بتصفية قادة من حماس» التي تترأس الحكومة الفلسطينية والتي تبنى جناحها المسلح سلسلة هجمات على اسرائيل.
وكشف الاستطلاع ان 52 في المئة من الاشخاص يقترحون قصف اهداف في قطاع غزة حتى لو تسبب ذلك بسقوط ضحايا، فيما أيد 53 في المئة إعادة احتلال مناطق في قطاع غزة. ويوافق 20 في المئة فقط على الافراج عن معتقلين فلسطينيين من السجون الاسرائيلية في مقابل استرجاع الجندي المخطوف في 25 يونيو. وكان اسرائيليان من اصل ثلاثة اعربوا في استطلاع للرأي نشر الجمعة الماضية عن تأييدهم لعملية عسكرية واسعة لوقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية.
القدس المحتلة - «البيان» والوكالات:
