بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية عدوانية جديدة أطلق عليها اسم «سيف جلعاد» بعد فشل عدوان «أمطار الصيف» استهلتها بإعادة احتلال ثلاث بلدات كانت موقعاً للمستوطنات الصهيونية التي انسحب منها قبل اقل من عشرة أشهر، وتخلل العدوان الجديد قصف مدفعي وغارات جوية وحصار بحري، وتوغل بري، وتصدت له المقاومة ودمرت دبابتين، وأسفر العدوان عن سقوط 17 شهيداً وعشرات الجرحى، والعدد مرشح للزيادة بالتزامن مع حملة اعتقالات واسعة شملت العشرات من نشطاء وعناصر المقاومة.
وقالت المصادر الفلسطينية إن أكثر من خمس عشرة آلية عسكرية إسرائيلية توغلت لأكثر من كلم في منطقة الفراحين الزراعية شرق عبسان وسط إطلاق نار كثيف وقذائف دبابات. من جهة أخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن جنديا إسرائيليا قد أصيب بجروح طفيفة خلال العمليات العسكرية. ووقعت مواجهات واسعة النطاق بين مقاتلين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي أعاد احتلال احد أحياء بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.
وقال مصدر إن مروحية اباتشي تدعمها مروحيات أخرى من الطراز نفسه وطائرات استطلاع من دون طيار، أطلقت رشقات من أسلحتها الرشاشة على مقاتلين على الأرض أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
واختبأ العشرات منهم الذين يتمتعون بحركة تنقل سريعة، وراء منازل في حين سمعت أصوات أعيرة نارية غزيرة في احد أحياء غرب بيت لاهيا الذي أعادت القوات الإسرائيلية احتلاله فجرا، وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن مسؤوليتها باستهداف دبابتين عسكريتين إسرائيليتين بقذيفة من نوع «الياسين» مضادة للدروع وبتفجير عبوة ناسفة في منطقة الإسراء غربي التوام في بيت لاهيا .
وصرحت الكتائب في بيان لها أنها أطلقت قذيفة صاروخية مضادة للدروع على دبابة إسرائيلية حيث توغلت في المنطقة وفجرت عبوة في دبابة أخرى في نفس المنطقة.وأكد سكان في هذا الحي لوكالة فرانس برس إنهم فروا فجرا من منازلهم مع اقتراب المدرعات. وبحسب مصدر امني فلسطيني، فإن المدرعات الإسرائيلية تقدمت حتى 14 كيلومترا قرب الشاطئ غرب بيت لاهيا. وقال هذا المصدر انه تم احتلال ثلاثة أبنية في هذا القطاع.
وأضاف يحتل الجيش الإسرائيلي كل المستوطنات السابقة في دوغيت ونيسانيت وايلي سيناي، موضحا انه لم تدخل أي مدرعة في عمق مدينتي بيت لاهيا وبيت حانون وان الجنود باشروا في إقامة موقع عسكري. وأكد افيحاى إداري المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية بدأت عملية عسكرية واسعة أطلق عليها اسم «سيف جلعاد» بعمق يزيد على كيلومتر واحد في الأراضي الفلسطينية شمال قطاع غزة.
وأضاف إداري في اتصال هاتفي مع وكالة أنباء رامتان «نؤكد أن القوات الإسرائيلية بدأت بدخول شمال قطاع غزة في عملية واسعة محددة».وأشار إداري إلى أن الهدف من العملية هو إحباط أي محاولة لإطلاق صواريخ القسام . وقالت المصادر تتمركز الآليات العسكرية الإسرائيلية في ثلاثة محاور رئيسية حيث المحور الأول يتمثل في حي السلاطين شمال قطاع غزة والمحور الثاني بالقرب من المدرسة الأميركية
حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقطع الطريق المؤدي إلى المدرسة وتدميره بالكامل،فيما يتمثل المحور الثالث الذي تتمركز فيه دبابات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة العطاطرة بالقرب من مصنع النسيج في دوار العطاطرة شمال قطاع غزة .وأضافت المصادر أن اشتباكات عنيفة تدور في منطقة العطاطرة وحي السلاطين بين رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلية نتج عنها إصابة جندي إسرائيلي بجراح .
كانت مصادر أمنية وطبية فلسطينية قد ذكرت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت موقعاً للبحرية الفلسطينية ومجموعة من كتائب القسام في منطقة السودانية شمال قطاع غزة . وقالت المصادر إن أربعة فلسطينيين استشهدوا وأصيب عشرة آخرون من أفراد القوة البحرية الفلسطينية بجراح بعضهم في حالة خطر .
وأشارت المصادر إلى أن الشهداء في بيت لاهيا هم محمد احمد العطار وحسام حجازي ورامي أبو هاشم وعبد الله صالحة من كتائب القسام كانوا يرابطون في منطقة الواحة شمال قطاع غزة .ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا »عن مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين قوله إن حجازي قتل في محيط المدرسة الأميركية في بيت لاهيا .
وقال مسعفون إن فلسطينيا استشهد في اشتباك عنيف بين القوات الإسرائيلية وناشطين في بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة.وقالت مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان ان الشاب محمد عبد الله سلطان 20 عاما وصل إلى المستشفى متوفى نتيجة إصابته برصاصة من العيار الثقيل في رأسه.
وقالت مصادر طبية فلسطينية في مشفى ناصر بالمدينة: «إن شهيدين وصلا إلى المشفى وهما محمد صبري أبو طير (30 عامًا) من عناصر سرايا القدس الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي وأحمد سليمان النجار (24 عاما) وهو من عناصر كتائب أحمد أبو الريش التابعة لحركة فتح .واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 21 فلسطينيا في القدس وطولكرم وقلقيلية ونابلس خلال حملات تمشيط ومداهمة في أنحاء مختلفة بالضفة الغربية.
غزة ـ «البيان» والوكالات

