حل امس في مقديشو وفد من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والسلطة الحكومية للتنمية«ايغاد» المكلف بدراسة نشر قوة لحفظ السلام في الصومال ، في وقت هاجمت ميليشيا المحاكم الاسلامية دارا للسينما ما ادى الى مقتل شخصين فيما نفت السعودية مجددا دعمها للمحاكم.
ومن المقرر ان يجري الوفد العربي الافريقي الذي يضم نحو ثلاثين خبيرا عسكريا ودبلوماسيا محادثات مع ممثلين للمحاكم الشرعية التي باتت تحمل اسم المجلس الاسلامي الاعلى في الصومال.وكان الوفد التقى الاربعاء الحكومة الصومالية في بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) التي تشكل مقر المؤسسات الصومالية الانتقالية ، ولم يتم الكشف عن نتائج المباحثات.
وجدد الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد ورئيس الوزراء علي محمد جيدي امام الوفد دعوتهما الى ارسال قوة للسلام في المنطقة. وبالمقابل ،ترفض المحاكم الشرعية في شكل جذري نشر قوة اجنبية لحفظ السلام في البلاد. وحذر محلل في نيروبي الاتحاد الافريقي والايغاد اللذين توسطا في محادثات السلام التي جاءت بحكومة يوسف في اواخر عام 2004 من الضغط بشدة على الاسلاميين بشأن نشر الجنود الاجانب. وقال: (وإلا فانهما سيواجهان العواقب).
وقال مصدر في الامم المتحدة انها ايضا لتمهيد الطريق امام زيارة وفد عالي المستوى في المستقبل من مقر الامم المتحدة في نيويورك.إلى مقديشو للتباحث حول سبل نشر قوات دولية في المنطقة. الى ذلك لقى شخصان على الاقل مصرعهما واصيب اخرون اثر هجوم شنته ميليشيات المحاكم الاسلامية على دار للسينما كان جمهور من المواطنين يشاهدون فيها مباراة لكرة القدم.
وقالت المصادر ان ميليشيات المحاكم التى هاجمت دار العرض بمدينة (طوسمريب) وسط الصومال طالبت المشاهدين باغلاقها الا أنهم تجاهلوا طلبهم، مما أدى الى قيام قوات المحاكم باطلاق النار عليهم وقتل شخصين من بينهم مالك الدار. وكانت المحاكم الاسلامية التى بثت سيطرتها على أقاليم وسط وجنوب الصومال بدأت فى اغلاق دور السينما التى تقول انها تلعب دورا فى تفسخ الاخلاق ونشر الرذيلة لا سيما بين فئة الشباب.
الى ذلك نفت السعودية امس تقارير اميركية تتهمها بدعم المحاكم الشرعية في الصومال. وقال ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز إن المملكة لا تقدم الدعم للمحاكم الشرعية في الصومال. واشار في تصريح الليلة الماضية عقب رعايته افتتاح معرض للقوات المسلحة ونشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية امس ردا على سؤال حول دعم المملكة للمحاكم الشرعية الصومالية، «إن المملكة العربية السعودية لا تقدم أي دعم لتلك القوة».
الوكالات
