قالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إن وفداً من نوابها بالبرلمان المصري التقى مندوبة عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والتي أجرت معهم حوارا تناول رأي الكتلة في عدد من المسائل السياسية التي سيعتمد عليها الأمين العام للأمم المتحدة في إصدار تقرير دولي عن الأداء السياسي للإسلاميين، خاصة في الدول التي فازوا فيها بمقاعد نيابية.

وذكرت مصادر بجماعة الإخوان أن الحوار دار حول كيفية إدارة الكتلة لملفاتها السياسية وبرامجها تحت قبة البرلمان المصري ورؤية نواب الإخوان لعملية تداول وانتقال السلطة وكيفية تطبيقهم للشريعة الإسلامية حال وصولهم إلى الحكم، وهو الأمر الذي تتخوف منه الحكومات الغربية، وكذلك مدى قبولهم لمبدأ الحوار مع الحكومات الغربية والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة.

وأرجع الناطق الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان حمدي حسن فوزهم بـ 88 مقعدا نيابيا في الانتخابات الأخيرة إلى الإشراف القضائي على كل صندوق انتخابي مما منع عملية تسويد البطاقات وتزويرها كما كان يحدث في السابق بالإضافة إلى رصيد الإخوان المسلمين الطويل لدى الشعب المصري عبر تواصل اجتماعي مستمر عبر السنوات الماضية وحسن اختيار الإخوان للمرشحين وبشكل دقيق ويعبر بدقة عن واقع البيئات والدوائر التي يمثلونها.

وأضاف حمدي أن العدد الذي يمثل به الإخوان في البرلمان وهو 88 لا يتيح لهم تمرير قوانين تشريعات ، وقال: سنقدم اقتراحات ومشروعات قوانين، ونحاول أن نحصل على موافقة الأغلبية عليها، وكان آخر ما قدمناه مشروع استقلال السلطة القضائية والذي يؤكد على مبدأ الفصل بين السلطات ولكن الحكومة بأغلبيتها استطاعت تمرير قانونها بعكس إرادة نواب المعارضة وإرادة القضاة وبشكل يؤثر على استقلالِ القضاء.

وأضاف :لقد نجحنا بالتعاون مع نواب المعارضة والنواب المستقلين بالبرلمان المصري 120 عضوا من تحقيق بعض المكاسب وتحجيم المواد التي نرى مخالفتها للدستور، كذلك قدمنا مشروع تعديل مواد قانون العقوبات بما يمنع التعذيب في السجون والمعتقلات ومحاسبة من يقترف جرائم التعذيب، كما تقدمنا بمشروع لإنشاء محاكم اقتصادية متخصصة لسرعة الفصل في قضايا التنازع التجاري لتحقيق سيولة ومرونة العملية الاقتصادية.

ومن جانبه أوضح نائبه المهندس سعد الحسيني أن : معظم التشريعات التي نتقدم بها نابعة من البرنامج العام للإخوان فحاولنا إلغاء حالة الطوارئ وتقدمنا بمشروع قانون جديد للأحزاب السياسية يسمح بإنشاء الأحزاب بلا قيد وكذلك تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية.

وحول رؤية الكتلة لعملية التغيير وانتقال السلطة وموقفهم من إمكانية ترشيح جمال مبارك نجل الرئيس المصري للرئاسة، أكد الدكتور حمدي حسن: أن الوضع الحالي يشير إلى حالة من الاحتقان الشديد بين النظام وجميع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني سواء الأزهر أو الصحافة أو القضاة أو النقابات المهنية وفي وقت يتم التمهيد لرئيس جديد والذي يتوقع الكثيرون أن يكون جمال مبارك رغم نفي الأب والابن لهذا الأمر،

لكننا نقول إننا لسنا دعاة فوضى ولكننا ندعو إلى الشفافية والديمقراطية في تداول السلطة والتأكيد على حقوق المواطنة وألا تنفرد فئة بالتحكم في مقدرات البلاد.. نحن نريد أن تعطى صلاحيات لمؤسسات المجتمع، ويكون هناك فصل بين السلطات.

القاهرة - البيان