ذكرت صحيفة »معاريف« الإسرائيلية، في تقرير يتناول الاحتمالات التي يمكن أن تسير بها قضية الجندي الإسرائيلي المخطوف والعدوان الإسرائيلي الذي يستهدف الشعب الفلسطيني، إن هناك أن سبعة سيناريوهات مختلفة لإنهاء أزمة الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت، مشيرة إلى أنها جميعا عبارة عن الاختيار الإمكانيات السيئة والأسوأ.
السيناريو الأول: إسرائيل تستسلم
إسرائيل تستسلم لمطالب »حماس«، وتحرر سجناء. الميزة الكبرى لهذا الخيار، هو أنه يضمن على نحو شبه مؤكد إعادة جلعاد إلى البيت بسلام.
إذا استسلمت إسرائيل لمطالب الخاطفين، فان حماس سيسرها التخلص من حبة البطاطا المتلظية في يديها. كما أنها هكذا ستتخذ صورة المنتصر وستحظى بالاعتبار الكبير. غير ان إسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالاستسلام للابتزاز. . وعليه فاحتمالية مثل هذا السيناريو متدنية.
السيناريو الثاني: حماس تنزل عن الشجرة
حماس تتنازل وتعيد جلعاد شليت من دون شرط. مثل هذا السيناريو سيمنع سفك دماء كبير ولكن احتماليته هو الآخ متدنية.
السيناريو الثالث: عملية إنقاذ
مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي لا يستبعدون أن تقوم وحدة مختارة بعملية لإنقاذ جلعاد شليت من الأسر مثلما في حالة الجندي المخطوف نحشون فاكسمان في العام 1994. ولكن من أجل تنفيذ عملية إنقاذ هناك حاجة إلى معلومات استخبارية نوعية عن مكان وجود الجندي. وإسرائيل تنتظر ان يرتكب الخاطفون الأخطاء. وكلما مر المزيد من الوقت وبقي جلعاد على قيد الحياة، ازدادت فرص الجيش والمخابرات لالتقاط معلومات عن مكان وجوده والتخطيط لعملية إنقاذه.
إلا أن فان فرصة إعادة جلعاد حياً من خلال عملية عسكرية ليست عالية.
السيناريو الرابع: جمود لأسابيع
رغم الإنذار يمكن للازمة أن تستمر لأسابيع, يتخللها فترات تصعيد وتهدئة, مع استمرار الغموض الذي تفرضه »حماس«، وعدم الكشف عن مصير شليت. واحتمالية هذا السيناريو متوسطة.
السيناريو الخامس: تنازل رمزي
في نهاية فترة الجمود قد تتوفر مع ذلك صيغة لحل الأزمة. إسرائيل تضطر إلى تقديم تنازل رمزي، كالموافقة على تحرير كمية محدودة من السجناء الجنائيين او الأمنيين الشيوخ، ممن لم يعودوا يشكلون خطرا أمنيا وأيديهم ليست ملطخة بالدماء. كما أن بوسع إسرائيل أن تتعهد بان يتحرر عدد ثابت من السجناء في المستقبل بضمانة مصرية، في إطار تسوية شاملة لوقف نار متجدد. حماس من ناحيتها ستوافق على تحرير شليت تحت ضغط الحصار الكبير على قطاع غزة، والعمليات العسكرية التي ستتصاعد والتهديدات على حياة كبار مسؤوليها.
الميزة: الطرفان يمكنهما الادعاء أمام شعبيهما بأنهما لم يستسلما. ومع ذلك، فبعد مثل هذه الصفقة سيكون واضحا للشارع الفلسطيني (والإسرائيلي أيضا) من أدى إلى تحرير السجناء. »هذا سيعزز التقدير بأن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة«. يقول معارضو حماس. مكانة أبومازن ستهتز أكثر فأكثر، ومكانة حماس ستتعزز. الاحتمالية: متوسطة.
السيناريو السادس: نموذج رون آراد
مثل هذا السيناريو يمكنه أن يكون كابوسا من ناحية إسرائيل. بعد أن هددت حماس بان ملف الجندي المخطوف سيغلق ، فان بوسعها أن تبقي مسألة مصيره لغزا غير محلول لزمن طويل. النموذج هو قضية آراد. وقد يكون هذا مخرجا مريحا لحماس في إلا تضطر إلى الإعلان بأنها قتلت شليت ولن تضطر إلى تسليمه دون مقابل. الرد الإسرائيلي يمكنه أن يكون إنذارا مضادا: إذا لم تعد حماس شليت حتى موعد معين، فقادتها سيصفون.
السيناريو السابع: قتل الجندي
حتى لو أعلنت حماس قتل شليت وحتى لو حاولت الادعاء بأنه قتل في قصف إسرائيلي، فإن النتيجة من ناحية إسرائيل ستكون واحدة: هجوم غير مكبوح الجماح على حماس وعلى قادتها. والتصفيات يمكنها أن تصل آجلا أم عاجلا حتى دمشق، حيث يمكث خالد مشعل.
هجوم على دمشق يمكنه أن يؤدي حتى إلى مواجهة عسكرية محدودة بين إسرائيل وسوريا، يتضمن إطلاق صواريخ أرض أرض على إسرائيل، وقد ينتهي بزعزعة النظام في سوريا.