قالت صحيفة إسرائيلية إن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت محتجز في مكان تحت الأرض ويحرسه سبعة مسلحين فلسطينيين معزولين عن العالم الخارجي, فى حين كشفت مصادر فلسطينية أن الفصائل الثلاثة أبلغت مصر بمطالبها قبل الإعلان عن الإنذار الأخير لإسرائيل بطي الملف.
وأفادت صحيفة »يديعوت أحرونوت« أمس أن وزير المخابرات المصري عمر سليمان، الذي كان يفترض أن يصل في نهاية الأسبوع الماضي إلى غزة لإبرام صفقة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي، اضطر للبقاء في القاهرة بعد أن اتضح له بأنه لن ينجح في إبرام صفقة كهذه، مضيفة أن الرئيس حسني مبارك وسليمان وضابط المخابرات المصرية حسن نعماني يجرون اتصالات مكثفة ومتواصلة في قضية الجندي.
وبحسب مصادر الصحيفة فإن محتجزي الجندي الإسرائيلي شليت وجميعهم في نهاية العقد الثالث من أعمارهم، يختبئون معه في مكان تحت الأرض، وكانوا قد تزودوا بكميات كبيرة من الطعام وزجاجات الماء والأدوية كما أغلقوا جميع الهواتف الخلوية وانعزلواعن العالم وأيضا عن محيطهم القريب.
ونقلت »يديعوت أحرونوت« عن مصادر في المخابرات المصرية تقديرهم أن رئيس المكتب السيا سي لحركة حماس خالد مشعل » الذي خطط للهجوم وخطف الجندي «ولم يشرك رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية بالتخطيط للعملية ولذلك فإنه ليس لدى هنية أي معلومة حول مكان المخبأ المحتجز فيه شليت مثلما لا يعرف المبعوثون المصريون مكان المخبأ.
وقالت الصحيفة إن الاقتراح الذي مررته مصر لقيادة المنظمات الثلاث التي شاركت في خطف الجندي، وهي كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ولجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام تضمن تحذيراً.
وجاء في التحذير أنه»في حال وافقتم على الاقتراح سيكون هناك محادثات
لمصر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وفي المقابل إذا رفضتم الاقتراح فإن مصر ستتراجع ولن تكون هناك طريقة لإنهاء القضية بطرق سلمية«. وأضاف التحذير المصري الموجه إلى الخاطفين: »لا تغضبوا مبارك«.
وبحسب الصحيفة فإن »مبارك بنفسه يدير الجهود لإنهاء القضية وهو بحاجة لتعاون من جانب الخاطفين لإقناع أولمرت، الذي يتحدث معه في أوقات متقاربة في الأيام الأخيرة، لينفذ بدوره قسطه في الصفقة من دون أن يشعر بأنه تم إخضاعه«.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مصري رفيع قوله إنه رغم انتهاء المهلة التي وضعها الخاطفون صباح الثلاثاء فإن الخاطفين لن يمسوا شليت »الذي ما يزال على قيد الحياة«. وأوضح أنه طالما الجندي الإسرائيلي على قيد الحياة فإن خاطفيه يعتبرونه»ذخراً كبيراً«.
وأضاف المصدر المصري: »نحن نعلم أن خالد مشعل بنفسه مرر أوامر الحفاظ على حياته ويعلم الخاطفون ومرسلوهم بأنه إذا حدث للجندي أي مكروه فإن كارثة ستقع«.
رغم ذلك فإن »يديعوت أحرونوت« نقلت عن شخصية عربية رفيعة قولها إن »على إسرائيل قصف مواقع في دمشق«. واعتبرت هذه الشخصية أنه »من دون زيارة تقوم بها طائرتان حربيتان من طراز إف-61 فوق مكاتب مشعل فإن قضية الجندي المخطوف لن تحل قريباً«.
من جانبها، ذكرت مصادر فلسطينية ان خاطفى الجندى الاسرائيلى ابلغوا الوسيط المصرى بمتطلبات الافراج عنه بالرغم من مرور 24 ساعة على انتهاء مهلة الانذار.
ونقلت وسائل الاعلام الفلسطينية عن تلك المصادر ان مختطفى الجندى طلبوا من الوسيط المصرى ضرورة تحديد موعد الافراج عن الاسرى وعدد الذين سيفرج عنهم ونوعيتهم »جميع الاسيرات والاطفال الى جانب جميع المرضى وأصحاب المحكوميات العالية والعرب وقادة فصائل المقاومة«.
بالاضافة الى ذلك طلبوا ان يتزامن الافراج عن الجندى مع اطلاق سراح الاسرى دون قبول وعود اسرائيلية بالافراج لاحقا لانه لا مصداقية اطلاقا للوعود الاسرائيلية.
وكان رئيس الوزراء الفلسطينى اسماعيل هنيه اكد ليلة امس خلال اجتماع لمجلس الوزراء أن حكومته تؤكد على ضرورة استمرار المساعى السياسية والدبلوماسية والتفاوضية وعدم اغلاق الباب وضرورة استخدام لغة الحكمة والعقل لإنهاء قضية الجندى الاسير.
غزة - «البيان» والوكالات:
