تتجه الحكومة الأردنية إلى حل جمعية «المركز الإسلامي» التي تعد الذراع الاستثماري المالي «للإخوان المسلمين» فيما حذر المراقب العام للجماعة سالم الفلاحات من خطورة حل الجمعية «المركز الإسلامي» باعتبارها «احد أهم أركان العمل الاجتماعي في الأردن» حيث يستفيد منها «13 ألف يتيم».
وأكدت مصادر حكومية ان هناك توجها لدى مجلس الوزراء ظهر الأسبوع الماضي يقضي بحل الهيئة الإدارية لجمعية «المركز الإسلامي» وإحالة ملفها إلى النائب العام للتحقيق في ما وصف «بفساد مالي كبير فيها»، الا انه تم تأجيل القرار «بانتظار نضوج الظروف كاملة».
وقالت مصادر لـ «البيان» ان دعاة حل الجمعية استغلوا في الأول من أمس بياناً صادراً عن «لجنة المتابعة للملتقى الوطني الأردني»، وصف بان خطابه غير مسبوق هاجم فيه الحكومة الأردنية واتهمها بالتبعية لأميركا والنفعية الانتهازية و«تسييد» مصالحها «ومصالح أسيادها» على حساب المصلحة الوطنية، وهو ما دفع دعاة الحل إلى إعادة أحياء فكرة الحل مجددا، حيث يرى هؤلاء ان حل الجمعية سيضعف من نفوذ الإخوان المسلمين في المجتمع.
وفي اجتماعين عقدا أمس في العاصمة الأردنية أحدهما رفيع المستوى والأخر لمجلس الوزراء نوقش خلالهما تفاصيل الخلاف مع الحركة الإسلامية بعد زيارة النواب الأربعة لبيت عزاء زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابي مصعب الزرقاوي والذي أسفر عن اعتقال النواب.
ووصف المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات حل الجمعية «بالخطئية»، وقال في تصريحات لـ «البيان» إن «الجمعية من ابرز أركان العمل الاجتماعي في الأردن وان وزارة التنمية الاجتماعية تشهد بذلك». وأضاف: «كيف يمكن تصور حرمان 13 ألف يتيم تكفلهم الجمعية من الرعاية المجانية
بالإضافة إلى عائلاتهم وجهات أخرى من الأسر المحتاجة وهي خدمات مجانية تبلغ تكاليفها أضعاف ما تقوم به وزارة التنمية لافتا إلى ان الوزارة تكفل فقط 3 الاف يتيم بينما الجمعية تكفل 13 ألف وهو ما يعني هدم لمؤسسة هي في حد ذاتها قصة نجاح. وأشار إلى أن هناك رجال حكماء في الحكومة والدولة ولا أتوقع أن يهدموا 43 سنة من العمل الخيري للجمعية.
وفي شأن بيان لجنة الملتقى الوطني قال ان ما ورد فيه بعيد عن خطاب الحركة الإسلامية، وأشار إلى عدة فقرات في البيان هاجمت الحركة الإسلامية ذاتها. ونوه إلى انه «في العمل الشعبي العام لا تستطيع ان تكمم أفواه الناس ليقولوا ما تريد انت فهو عمل شعبي عام لا تتحمل مسؤوليته الحركة، مشيرا إلى أن الحكومة فهمت ذلك وتعرف من حضر الملتقى الوطني بل انها تعاملت مع البيان على هذا الأساس وبهذه المنهجية.
عمان - لقمان اسكندر