أكدت باكستان أمس أن حركة طالبان بدأت تعيد تنظيم وتوحيد صفوفها في أفغانستان وسط تصاعد المعارك التي تخوضها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي سبق وان اعترفت بتزايد قوة ومهارة طالبان. وأكد وزير الداخلية الباكستاني افتاب أحمد خان شرباو على أن أفراد حركة طالبان الافغانية يعملون على إعادة توحيد صفوفهم كرد فعل لوجود القوات الاجنبية التي تنتهك على حد قوله قدسية الاراضي الافغانية لكونها غريبة عن التقاليد والثقافة المحلية، مشدداً على غياب الاستقرار في أفغانستان لا يصب في مصلحة باكستان قائلا إن ذلك سيؤثر بالسلب ليس فقط على البلدين ولكن أيضا على الاقليم بأكمله.

وتوترت العلاقات بين باكستان وأفغانستان منذ أن اتهمت كابول إسلام أباد بعدم بذل الجهد الكافي للسيطرة على تحركات أعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة عبر الحدود بين البلدين. ولكن باكستان التي نشرت ما يزيد على 80 ألف جندي على حدودها مع أفغانستان لوقف هذه التحركات وشنت سلسلة عمليات عسكرية في أقاليمها القبلية في شمال وجنوب وزيرستان لتعقب المسلحين الاجانب ومؤيديهم المحليين تنفي صحة هذه الاتهامات.

وبالنسبة لأحداث العنف، قالت الشرطة الافغانية ان انفجارا وقع أمس في وسط العاصمة كابول مما ادى الى وقوع بعض القتلى. وأعلنت أيضا عن مقتل خمسة من العمال الافغان العاملين في قاعدة عسكرية اميركية في كمين اثناء عودتهم من العمل. وهذا ثاني اكبر هجوم على اناس يعملون مع القوات الاجنبية في اقل من ثلاثة اسابيع. ففي 15 يونيو الماضي انفجرت قنبلة في حافلة صغيرة تقل عمالا الى قاعدة عسكرية في مدينة قندهار الجنوبية مما ادى الى مقتل ثمانية منهم.

في موازاة ذلك، قال مسؤول في لجنة المصالحة الافغانية انه سيتم الافراج في الاسابيع المقبلةعن نحو ستين افغانيا من معتقل غوانتانامو الاميركي في كوبا. وكان الرئيس الافغاني حامد قرضاي ونظيره الاميركي جورج بوش اتفقا في مايو 2005 على اعادة المعتقلين الافغان من غوانتانامو الى بلادهم.

( كالات)