وجدت قضية الفتاة العراقية المغتصبة وعائلتها طريقها الى مجلس النواب العراقي بمطالبة نائبتين عراقيتين باستدعاء رئيس الوزراء نوري المالكي امام البرلمان لمناقشة القضية فيما قالت جبهة التوافق العراقية إن الاعدام يجب ان يكون عقوبة مرتكبي هذه الجريمة.
وطلبت النائبة صفية السهيل، من كتلة القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي، من البرلمان العراقي «استدعاء رئيس الوزراء ووزير الداخلية جواد البولاني واجراء تحقيق بشأن اغتصاب فتاة عراقية ومقتلها مع ثلاثة من افراد عائلتها قرب مدينة المحمودية جنوب بغداد في مارس الماضي».
وأبدت السهيل انزعاجها من هذه الواقعة مطالبة بأن يكون للحكومة العراقية دور في التحقيق وعدم الاكتفاء بالتحقيق الأميركي ، مشيرة الى ان قضية الفتاة تمثل شرف العراقيين ، مضيفة «ان هناك انتهاكات مستمرة من قوات الاحتلال التي تدعي انها جاءت لمساندتنا ومساعدتنا في الشارع وفي الدور السكنية والجامعات».
من جانبها، نبهت النائبة عايدة عسيران الى ضرورة ان يكون التحقيق في هذه القضية علنيا وتعرض نتائجه على الشعب متسائلة عن قدرة اعضاء مجلس النواب في رفع المعاناة عن العراقيين. وقال حسين الفلوجي، عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية، «ان على الحكومة العراقية والجهات الامنية ذات العلاقة فتح تحقيق بشأن هذه الجريمة النكراء التي ارتكبت مع سبق الاصرار والترصد»،
مشيرا الى ان عائلة المجني عليها سبق لها ان شعرت بأن الجنود يحيكون مؤامرة ضد ابنتهم مما دفعهم الى إرسالها الى دار جيرانهم خوفا عليها من هؤلاء العابثين الفاسقين الذين انقضوا في وضح النهار على العائلة المسكينة واجهزوا على الاب والام والبنت الصغرى، وانفردوا بالمجني عليها، وبعد استكمال جريمتهم صبوا على جسدها الغض مادة سريعة الاشتعال واحرقوها لاخفاء الجريمة».
وبين ان القانون الجنائي العراقي ينص على انزال عقوبة الاعدام بحق من يرتكب جريمة مع سبق الاصرار والترصد الا ان الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر منع المحاكم العراقية من النظر في أية قضايا ضد جنود اميركيين . وطالب الفلوجي «الرئيس العراقي ومجلس النواب برفع القيد القانوني عن القوات المحتلة ، كما طالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان بالتحقيق في هذه القضية البشعة التي ارتكبت بحق طفلة عراقية لم يراع مرتكبوها ابسط القواعد الانسانية» متمنيا ان ينظر القضاء العراقي في هذه القضية ويحكم بإعدام مرتكبيها امام الشعب.
وكانت وزارة العدل الاميركية اعلنت توجيه الاتهام الى الجندي الاميركي السابق ستيفن غرين الذي يشتبه بانه اغتصب امرأة ثم قتلها مع ثلاثة من افراد عائلتها بعد ان توجه برفقة ثلاثة جنود آخرين كان احتسى معهم الكحول الى منزل قرب نقطة تفتيش في ضواحي مدينة المحمودية «من اجل اغتصاب امرأة كان يعرف انها تقيم هناك» بعد ان سبق له التحرش بها لدى مرورها في نقطة التفتيش في وقت سابق .
وبحسب شهادة جندي بقي عند الحاجز وجنديين من الذين رافقوا غرين فإن الاخير توجه مباشرة الى غرفة كانت فيها امرأة ورجل وفتاة ثم خرج قائلا «لقد قتلتهم، ماتوا كلهم» بعدها أقدم غرين وجندي آخر على اغتصاب امرأة شابة كانت في المنزل ثم قتلها بطلقتين أو ثلاث من رشاشه. ورمى الرجال الأربعة الرشاش في قناة مائية قريبة وأحرقوا ملابسهم التي كانت عليها آثار دماء بينما تشير الصور التي التقطت في وقت لاحق في المنزل الى انهم حاولوا ايضا إحراق جثة الشابة التي تعرضت للاغتصاب.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
