شهدت مدن عراقية عديدة تدهورا في الوضع الأمني بحدوث أعمال اغتيال وتفجير وخطف طالت قواعد عسكرية بريطانية في مدينتين جنوبيتين، فيما سلمت القوات متعددة الجنسيات مسؤولية الأمن في محافظة ديالى للقوات العراقية وقررت سحب 80 في المئة من قواتها المتمركزة في مدينة النجف للقوات العراقية بعد شهرين معللة ذلك باستقرار الأوضاع فيها، بينما فرضت البصرة حظرا ليليا للتجوال لتدهور الأوضاع فيها .

ففي محافظة ديالى، إلى الشمال الشرقي من بغداد، تسلمت قيادة الفرقة الخامسة من الجيش العراقي رسميا الملف الأمني بعد شهور من التدريبات والاستعدادات بحسب ما أعلنه قائدها اللواء أحمد عوض الخزاعي الذي قال «إن هذه الفرقة ستنجح لأنها تضم كل الأطياف العراقية ولأنها تمثل يد الحكومة التي تحمل السلاح وغصن الزيتون في نفس الوقت».

أما في النجف، إلى الجنوب الغربي من العاصمة بغداد، فأعلن الناطق الرسمي باسم المحافظة أحمد دعيبل قرار سحب 80 في المئة من القوات الأجنبية بعد شهرين قائلا «إن هذا القرار اتخذ على خلفية التعاون المشترك بين الإدارة المدنية في النجف والقوات المتعددة الجنسيات وبعد دراسة الوضع الأمني في المحافظة التي تشهد وضعا أمنيا مستقرا نسبيا».

وفي المثنى الكائنة جنوب النجف، يتوقع تسلم القوات العراقية الملف الأمني نهاية الأسبوع المقبل رغم وقوع العديد من الاضطرابات بالقرب من معسكرين بريطاني واسترالي فيها أخيراً.وفي الصعيد الميداني لأعمال العنف المسلحة أطلق مجهولون قذيفة هاون من العيار الثقيل على معسكر أبوناجي البريطاني قرب مدينة العمارة، وأصابت صواريخ الكاتيوشا قاعدتين بريطانيتين في البصرة دون وقوع أضرار .

وفرضت الإدارة المحلية في مدينة البصرة حظرا ليليا على التجوال ضمن الخطة الأمنية الجديدة التي تم الاتفاق عليها من قبل قوات الجيش والشرطة والإدارة المحلية في البصرة ولمدة ست ساعات يوميا تبدأ في الساعة الحادية عشر ليلا وحتى الخامسة فجر اليوم التالي .

كما عثرت الشرطة في البصرة على أربع جثث تعود لأشخاص اختطفوا أول من أمس من قبل مجهولين في قرية الصنكر بقضاء أبي الخصيب بالتزامن مع زيارة كان يقوم بها وكيل وزير الداخلية اللواء عبد الخضر الطائي إلى قضاء أبي الخصيب للإطلاع على الوضع الأمني هناك بينما لم يعرف بعد مصير المختطفين الآخرين .

وفي كربلاء، قتل أربعة مدنيين بينهم امرأة من أعضاء حزب البعث بنيران مسلحين قتلوا بنيران مسلحين من إحدى الميليشيات يستقلون دراجة نارية في هجمات متفرقة في عدة أحياء من المدينة.وفى واسط إلى الجنوب من بغداد، قتل أربعة مواطنين في انفجار عبوة ناسفة بعد مرور رتل للقوات العراقية في المنطقة بينما لم تقع إصابات بين أفراد الرتل أو في آلياته .

وفي مدينة تلعفر القريبة من الموصل تمكنت القوات العراقية من اغتيال غسان عبد الخضر فرحات الذي تتهمه بأنه قائد خلية اغتيالات في المدينة خلال تبادل لإطلاق نار بينما تمكنت القوات الأميركية من قتل مسلح يعتقد الأميركيون انه كان وراء انفجار مدينة الصدر الذي أوقع السبت 66 قتيلا وقرابة المئة جريح في محافظة الأنبار الغربية واعتقلت سبعة آخرين أثناء عملية مداهمة قامت بها هناك .

كما اقتحم مسلحون مجهولون مسجد الفردوس في الفلوجة إلى الغرب من بغداد وقتلوا إمام المسجد الشيخ محمد الجميلي. وفي العاصمة بغداد اختطف مسلحون مجهولون وكيل وزارة الكهرباء رعد الحارس و19 من حراسه الشخصيين بعدما نصبوا لقافلتهم كمينا بالقرب من مدينة الصدر شرق بغداد.وتقول مصادر وزارة الكهرباء إن مسلحين يرتدون زيا عسكريا ويستقلون سبع سيارات اعترضوا موكب الوكيل وقاموا باختطافه وحراسه التسعة عشر .

من جهة أخرى تم العثور على 21 جثة مجهولة الهوية في منطقة الدورة بالعاصمة العراقية ، وتقول مصادر طبية إن علامات تعذيب واضحة ظهرت على الجثث تثبت أن أصحابها تعرضوا لعمليات تعذيب قاسية قبل إعدامهم برصاصات مباشرة .وأطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة عصام محمد سعيد أحد أساتذة كلية الرافدين الأهلية في حي المستنصرية وسط بغداد واردوه قتيلا في الحال.

وفي بغداد قتل شرطيان وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم ، كما عثر على ثلاث جثث مجهولة في منطقة المدائن القريبة من بغداد وعلى جثة رابعة لشرطي في مدينة كربلاء.كما أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت بالتعاون مع القوات العراقية سبعة مسلحين خلال اشتباك مسلح في ساحة عنتر في حي الأعظمية بشرق بغداد بعدما أبلغ الجنود العراقيون عنها حيث دارت اشتباكات على مدار ساعتين بالأسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية .

وقتل اثنان من عناصر الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في شارع بشرق بغداد فيما أبطلت الشرطة مفعول عبوة ناسفة كبيرة في حي البياع ببغداد.كما تعرض مركز شرطة مدينة المقدادية (في محافظة ديالى شمال شرق بغداد) لهجوم بقذائف الهاون أسفر عن إصابة أحد أفراده بجروح.