استهل الرئيس علي عبد الله صالح حملته الانتخابية بهجوم قاس على من اسماهم «بالانفصاليين والمتطرفين والاماميين» في إشارة إلى أحزاب المعارضة المنضوية في إطار اللقاء المشترك، واعتبرهم «وحوش تكشر عن أنيابها» للانقضاض على «الثورة والجمهورية والحرية والديمقراطية».
وفي تصريحات للصحافيين في مجلس النواب حيث قدم أوراق ترشحه لولاية رئاسية جديدة مدتها سبعة أعوام قال صالح إن أمامه مهام كبيرة منها «الحفاظ على الثورة والجمهورية والحرية والديمقراطية و الوحدة من دعاة الفتنة والانفصال والغلو والتطرف والإرهاب» و«الحفاظ عليها من دعاة الإمامة» وهي اتهامات غالبا ما توجه لتجمع الإصلاح الإسلامي والحزب الاشتراكي وحزبي الحق واتحاد القوى الشعبية.
وخلافا لما عرف عن موعد دوام البرلمان وصل صالح إلى المجلس عند الثامنة وعشر دقائق صباحا وكان في استقباله هيئة رئاسة المجلس مع أن البرلمان يبدأ عمله اليومي بعد العاشرة صباحا وبذلك يكون صالح أول من يقدم أوراق ترشحه إلى البرلمان طالبا التزكية حتى يتمكن من دخول السباق الرئاسي.
وفي كلمة موجهة إلى الصحافيين قال صالح: «جئت لأقدم الوثائق الخاصة بالترشيح طبقا للدستور والقانون بعد أن لبيت نداء الملايين من الجماهير التي خرجت إلى الشوارع في عواصم المدن والميادين العامة عندما رأت وسمعت أن هناك ناقوس خطر ووحوشا تكشر عن أنيابها تريد أن تنقض على الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية فخرجت تلك الجماهير تلقائيا دون أن يدفع لها من احد وبدون برمجة وكان خروجها خروجا عفويا مما أجبرني على العدول عن قراري الذي كنت اتخذته بعدم الترشح للفترة الرئاسية المقبلة».
وتابع القول إنه «عندما رأت الجماهير وسمعت أن هناك جرس خطورة خرجت تطالبني بالترشح وعدلت عن قراري استجابة لندائها. ولدي مهام كبيرة وهي:الحفاظ على الثورة والجمهورية والحرية والديمقراطية والحفاظ على الوحدة من دعاة الفتنة والانفصال والحفاظ على الوطن من الغلو والتطرف والإرهاب و الحفاظ على الوحدة والثورة والجمهورية من دعاة الإمامة الذين بدأت ترتفع أصواتهم من وقت لآخر في محافظة صعدة ولهم ذيول في بعض عواصم المحافظات».
وأضاف: «هذه المهام التي أعلنها ضمن مهامي القادمة وهناك ملف كبير هو ملف التنمية ويندرج تحت في هذا الملف عدة ملفات في الجوانب الصناعية والزراعية وملف آخر هو توليد الطاقة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لها ومن ذلك توليد الكهرباء بالطاقة النووية واستكمال البنية التحتية للمشاريع الخدمية ومكافحة الفقر وإنهاء البطالة وهذه هي ضمن المهام الرئيسية بالإضافة إلى استكمال بناء المؤسسة العسكرية والأمنية والحفاظ على الأمن والاستقرار».
وأكد صالح في كلمته أن هذه خطوط عريضة لبرنامجه الانتخابي باعتباره ممثلا لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذي وصفه بالتنظيم السياسي الرائد الذي لديه خبرة متراكمة من تجربة إدارة شؤون الدولة. وكان البرلمان اليمني فتح باب الترشح لموقع رئيس الجمهورية بدءا من أمس ولمدة سبعة أيام بعدها تتولى هيئة رئاسة المجلس فحص طلبات الترشح لمدة ثلاثة أيام بعدها يعلن أسماء المرشحين الذين استوفوا الشروط القانونية بعد طرحها للتزكية من قبل اجتماع مشترك لهيئتي رئاسة مجلسي النواب والشورى.
ووفقا للقانون سيفتح البرلمان باب التظلم لمدة ثلاثة أيام تبدأ في 15 من الشهر الجاري ويوم تال للبت في التظلمات والفصل فيها من قبل الاجتماع المشترك لهيئتي غرفتي البرلمان ، ومن ثم منح المعترضين فرصة خمسة أيام للطعن أمام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا على القرار يعقب ذلك تخصيص 3 أيام تالية تبدأ من ال24 من الشهر الجاري لتقديم نتائج الفحص إلى الاجتماع المشترك ثم موافاة اللجنة العليا للانتخابات خلال يومين بأسماء المرشحين الذين تمت تزكيتهم من قبل الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى.
ويشترط الدستور في من يتقدم للترشح ألا يقل عمره عن أربعين سنة، وأن يكون من أبوين يمنيين، وأن يكون متمتعا بحقوقه السياسية والمدنية، وأن لا يكون متزوجا من أجنبية، وان يكون مستقيما أخلاقيا وسلوكا ومحافظا على الشعائر الإسلامية وألا يكون قد صدر بحقه حكم قضائي بات في قضية مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره كما يشترط حصول أي مرشح على نسبة خمسة في المئة من الأعضاء الحاضرين الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى.
صنعاء ـ محمد الغباري
