قالت سويسرا موطن اتفاقيات جنيف أمس ان إسرائيل انتهكت القانون الإنساني بإنزال عقاب جماعي بالفلسطينيين، فيما طالبت السلطة الفلسطينية مجلس الأمن بالتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي. وقالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان ان «عددا من ممارسات قوات جيش الدفاع الإسرائيلي خلال هجومها على قطاع غزة تنتهك مبدأ التناسب.. وينظر إليها على أنها أشكال من العقاب الجماعي وهو محظور». وأضاف البيان أنه «لا شك في أن إسرائيل لم تتخذ الاحتياطات اللازمة المطلوبة منها بموجب القانون الدولي لحماية السكان من المدنيين والبنية التحتية».
وتابعت وزارة الخارجية السويسرية في بيانها أن «تدمير محطة للكهرباء توفر 43 في المئة من الكهرباء في قطاع غزة والهجوم على مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية والاعتقالات التعسفية لإعداد كبيرة من أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين انتخابا ديمقراطيا لا يمكن تبريرها». وناشد البيان خاطفي الجندي جلعاد شاليت معاملته بإنسانية. وأضاف أن «أي إجراءات اتخذتها إسرائيل لتحريره يجب أن تتفق مع القانون الدولي الإنساني».
واتفاقات جنيف التي تحدد قواعد الصراع المسلح مودعة في سويسرا. وتأخذ حكومتها على عاتقها مسؤولية عقد واستضافة المؤتمرات حين تطرأ حاجة لإجراء تغييرات.إلى ذلك، قال المراقب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور انه يتعين على مجلس الامن الدولي أن يجبر إسرائيل على وقف هجومها في قطاع غزة والا فان الشرق الأوسط بأكمله سيهوي إلى العنف.
وأضاف، في رسالة بعث بها إلى رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي سفير فرنسا لدى المنظمة الدولية جان مارك دو لا سابليير، إن المجلس «لا يمكنه أن يتخلى عن مسؤولياته في وجه هذا التهديد المتزايد للوضع الأمني غير المستقر والمتوتر والهش للغاية بالفعل».
وأوضح انه «يجب بذل جهود جادة لإجبار قوة الاحتلال على وقف عدوانها فورا.
ووصف الوضع بأنه خطير وقال ان أعمال إسرائيل يجب إدانتها بقوة وانه يتعين على الدولة اليهودية أن تتقيد بجميع التزاماتها بمقتضى القانوني الدولي، وأن تطلق سراح جميع المسؤولين الفلسطينيين الذين اعتقلتهم لإعطاء الدبلوماسية فرصة لنزع فتيل الأزمة الحالية.
ووصلت رسالة منصور بينما تراجع دول عربية وإسلامية في الأمم المتحدة مشروع قرار او بيان محتمل تريد أن يتبناه مجلس الأمن بحلول اليوم الأربعاء، في وقت يعارض السفير الأميركي جون بولتون اجتماعا آخر لمجلس الأمن قائلا ان« المجلس ناقش الأزمة يوم الجمعة وحتى الآن لا نرى جدوى لاجتماع آخر». لكن اي دولة عضو في مجلس الأمن مثل قطر وهي العضو العربي الوحيد في المجلس يمكنها ان تدعو لجلسة وتقدم مشروع قرار أو بيان.
(الوكالات)
