أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية التي تأسر الجندي الإسرائيلي عن طي قضيته اثر انقضاء المهلة التي حددتها للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وهو الشرط الذي رفضه جيش الاحتلال، وقرر في المقابل توسيع عدوانه علي قطاع غزة، واغتال مقاوما من حركة حماس في غارة إسرائيلية على بيت لاهيا، كما دمرت غارة أخرى مبنى في الجامعة الإسلامية في غزة، بالتزامن مع اجتياحه رام الله واغتياله مقاوما في جنين في الضفة الغربية.

أعلن الناطق بلسان «جيش الإسلام» أبومثنى في غزة صباح أمس أن ملف الجندي المختطف جلعاد شاليت أغلق وأن إسرائيل لن تحصل على أي معلومات عما إذا كان قد قتل أو مازال على قيد الحياة.وأضاف أبومثنى ان «الخاطفين لن يقتلوا الجندي رغم انقضاء المهلة التي حددوها لتلبية مطالبهم في الساعة السادسة صباحاً». ونقلت مصادر فلسطينية عن الناطق قوله إن الإسلام لا يجيز قتل الرهائن.

وفي إجابة عن سؤال عما إذا كانت المجموعات الثلاث ستقتل الجندي المختطف، قال أبومثنى إن قتل الأسرى ليس من عادة المسلمين مؤكدا أن إسرائيل لن تحصل على أية معلومات عن الجندي طالما أنها ترفض التعامل مع القضية. وتابع أبومثنى أن «هناك من يفكر بقتل الجندي إلا أن مبادئ الإسلام تطلب الإحسان للأسير وليس قتله».

وأضاف: «نحن أمة اعزها الله بالإسلام لن نقتل أسرانا كما يفعل الصهاينة بل نكرمهم ونعزهم وهذه شيم المسلمين»، مشيرا إلى أنه «قد انتهى النقاش وسواء قتل الجندي أم لا فلن نعطي أية معلومات عنه وأن المسؤولية عما يحدث له الآن ملقاة على إسرائيل». وأكد على ان «المقاومة لن تعطي أية معلومات جديدة حول الجندي حتى إذا مات في الأسر ولن نستقبل أي تدخل لأي طرف كان فيه».

وكان الناطق بلسان لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد أعلن في وقت سابق عن وصول المفاوضات بشأن قضية الجندي الأسير إلى طريق مسدود وذلك بسبب التعنت الإسرائيلي وعدم رغبتها في التفاوض وإصرارها على مواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني». من جانبها، هددت إسرائيل بأن ردها سيكون على نطاق لم يسمع به من قبل إذا ألحق الخاطفون أي أذى بالجندي. وقال الناطق باسم الحكومة آفي بازنر لمحطة «ال.سي.اي» الاخبارية الفرنسية ان «الجندي الاسرائيلي على قيد الحياة».

وقال: «نعرف حتى الآن ان جلعاد شليت على قيد الحياة. نعرف انه مصاب وقد زاره طبيب فلسطيني قبل أيام». وأضاف: «لدينا معلومات أكيدة، انه حتى الساعة لا يزال على قيد الحياة». وكانت إسرائيل كثفت هجومها على قطاع غزة قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددتها ثلاث المجموعات التي تحتجز الجندي. واغتال جيش الاحتلال ناشطا في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وإحدى المجموعات التي أسرت الجندي، في غارة إسرائيلية ليلا على بيت لاهيا شمال مدينة غزة،

كما دمر الطيران الإسرائيلي مبنى في الجامعة الإسلامية التي تعتبر معقلا لـ «حماس» في مدينة غزة. وأصاب صاروخ مبنى المؤتمرات الخالي في الجامعة. وقال شهود إن المبنى قريب من مقر مجلس طلبة الجامعة الذي تهيمن عليه «حماس» والذي يعتقد انه كان مستهدفا بالقصف. واكد الجيش الغارة التي قال إنها كانت تستهدف مبنى يستخدم «كقاعدة للإعداد لتنفيذ عمليات». فيما دخلت عشرات الدبابات والجرافات مساء الاثنين الى شمال القطاع.

وفي الضفة الغربية توغلت نحو 15 سيارة عسكرية إسرائيلية مساء الاثنين في رام الله حيث تمركز الجنود حول المقر الرئيسي للشرطة. واعتقل الاحتلال ثلاثة عناصر من جهاز المخابرات الفلسطيني يتهمهم بالتورط في خطف وقتل مستوطن قبل اسبوع. وكان الرجال الثلاثة داخل مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في رام الله وتم تسليمهم إلى الجيش الذي طوق المبنى.

وقال مصدر امني ان الرجال الثلاثة اعضاء في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وقامت الشرطة بتوقيفهم. وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي العملية قائلا ان الجنود تدخلوا «لاعتقال اشخاص مسؤولين عن خطف وقتل الياهو اشيري» المستوطن الذي اختطف وقتل الأسبوع الماضي.

إلى ذلك، استشهد أمس احد قادة كتائب شهداء الأقصى فى جنين وأصيب آخر بجروح ونقل إلى المستشفى للعلاج. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات خاصة إسرائيلية أطلقت النار بكثافة على سيارة للقيادي زكريا الزبيدي إلا أنه لم يكن من ضمن ركاب السيارة، وأسفر الهجوم عن استشهاد فداء نمر قنديل من قادة الكتائب، بينما أصيب قيادي آخر بجروح.

غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات