أعلن الجيش الاميركي أمس عن مقتل 20 مشتبها من عناصر حركة »طالبان«، في الوقت الذي تحطمت فيه مروحية من طراز أباتشي تابعة لقوات التحالف خلال المعارك العنيفة التي يشهدها الجنوب الأفغاني، فيما طلب قائد القوات البريطانية في أفغانستان من بلاده تزويده بمعدات عسكرية اضافية للتعامل مع الهجمات المتزايدة لقوات طالبان.
وذكر الجيش الاميركي في بيان أن »20 إرهابيا قتلوا عقب هجوم شنوه على دورية تابعة لقوات التحالف بأسلحة صغيرة وقذيفة هاون في منطقة سانجين بإقليم هلمند«. ووقع الاشتباك في نفس المنطقة التي قتل بها جنديان بريطانيان وأصيب أربعة آخرون السبت الماضي عندما هاجم مسلحون يزعم أنهم من حركة طالبان قاعدتهم العسكرية.
وقال مسؤولون انه في حادث منفصل أمس انفجرت قنبلة في جامعة في مدينة هرات الهادئة الواقعة في الغرب لتقتل طالبا وتصيب تسعة بجروح. وقال حاكم اقليم هرات سيد حسين انواري ان القنبلة زرعت في وعاء مياه. والقي باللوم على اعداء السلام والاستقرار في الانفجار. وقال مسؤول في مستشفى هرات الرئيسي ان تسعة طلبة مصابين نقلوا الى المستشفى احدهم في حالة خطيرة.
وتحطمت طائرة اباتشي هجومية تابعة للقوة التي تقودها الولايات المتحدة ليلة أول من أمس اثناء تعقب مسلحين اطلقوا صواريخ على القاعدة العسكرية الاجنبية الرئيسية في جنوب البلاد.وقتل احد افراد طاقم الطائرة واصيب اخر في الحادث الذي وقع بعد فترة وجيزة من اقلاع الطائرة من القاعدة الواقعة خارج مدينة قندهار في جنوب البلاد.
على صعيد آخر، طلب قائد القوات البريطانية في أفغانستان العميد إد بتلر من وزارة دفاع بلاده تزويده بمعدات عسكرية إضافية للتعامل مع الهجمات المتزايدة لقوات طالبان. وقال ان مستوى القوات البريطانية قيد المراجعة حالياً،وأنه طلب من وزارة الدفاع إرسال معدات إضافية رداً على الظروف المتغيرة على الأرض في أفغانستان.
وجاءت تصريحات قائد القوات البريطانية في أفغانستان بعد أن ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أمس ان نحو 800 جندي مقاتل يستعدون للانتشار في جنوب افغانستان ليحلوا محل 800 مهندس بريطاني في اطار المهمة البريطانية في هذه المنطقة التي تشهد اضطرابات. ونفت الوزارة تقارير الصحف بانه سيتم ارسال الف جندي جديد الى ولاية هلمند.
وقال الناطق باسم الوزارة ان ارسال هؤلاء الجنود كان مقررا في اطار خطة موضوعة منذ فترة طويلة لارسال نحو 3300 جندي لبسط الامن تحت مظلة حلف شمال الاطلسي بدلا من القوات الاميركية. وفيما أشار العميد بتلر إلى أن قوات طالبان تعاني بعد اندحارها في معظم المواجهات مع القوات البريطانية،فقد اعترف أن المعركة ستكون صعبة جداً لأن القتال يسري في دم الأفغان.
وسُئل ما إذا كان بحاجة إلى قوات إضافية، فأجاب »كأي قائد عسكري، أفضّل أن تكون بحوزتي دائماً مصادر إضافية كي أتمكن من إنجاز المهام بسرعة أكثر مما ينبغي..لكن إذا ما طلبت ذلك، فأنا متيقن من أن لندن ستستمع إلى هذه المطالب«. لكنه أكد أنه طلب من وزارة الدفاع تزويده بمعدات قتالية أكبر لتمكينه من التعامل مع الظروف المتغيرة في أفغانستان.
يشار إلى أن خمسة جنود بريطانيين لقوا حتفهم في مواجهات مع قوات طالبان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. ونقلت صحيفة »صن« البريطانية عن مصادر حكومية لم تكشف عن هويتها ان تصاعد العنف في افغانستان دفع ببريطانيا الى اعداد نحو الف جندي وطائرات اضافية لارسالها الى افغانستان بنهاية الشهر الحالي. وقال المصدر للصحيفة »سنرسل اعدادا اكبر من المشاة مع استمرار عملية الانتشار«.
