دعا كبار أعضاء الكونغرس الديمقراطيين إلى مراجعة أوسع نطاقا لمعرفة ما إذا كان الرئيس الأميركي جورج بوش تجاوز سلطات الحرب المخولة له بعد أن رفضت المحكمة الأميركية العليا اللجان العسكرية التي شكلتها إدارته لمحاكمة المحتجزين في غوانتانامو.
وفي محاولة لاستغلال اكبر توبيخ قضائي لأساليب بوش في الحرب ضد الإرهاب، قال منتقدون ديمقراطيون إن الحكم يفتح الباب لإلقاء نظرة أكثر تمعنا في شكاوى بأنه تخطى الكونغرس على نحو غير مناسب في مجالات أخرى أيضا. وقضت المحكمة العليا يوم الخميس بان اللجان العسكرية التي شكلها بوش لمحاكمة المشتبه بضلوعهم في الإرهاب من الأجانب المحتجزين في سجن غوانتانامو الحربي غير قانونية وتخالف معاهدات جنيف.
واتهم السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر البيت الأبيض بالتصرف كما لو كانت سلطات بوش مطلقة ولا تخضع للمساءلة من احد، وأرسل خطابا إلى وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس يطلب مراجعة كل الأوجه الأخرى لاستغلال السلطة دون حق.. فيما رفض السيناتور جون مكين (جمهوري) هذا الرأي قائلا إن نتائج حكم المحكمة العليا مقصورة على الحاجة لان يقوم الكونغرس بوضع نظام جديد لمحاكمة نزلاء غوانتانامو.
وكان المأزق القانوني الخاص بهم أثار انتقادات دولية.
ويظهر الجدل الذي فجره حكم المحكمة العليا كيف يأمل كلا الحزبين في الحصول على ميزة سياسية في قضية الأمن القومي وهما يستعدان لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.
وقال مكين: »نحن جميعا والرئيس قال انه يود أن يرى غوانتانامو قد أغلق لكن القضية ليست غوانتانامو نفسه.. انه وضع هؤلاء المعتقلين«، معرباً عن ثقته في أن الكونغرس والإدارة سيتوصلان إلى اتفاق للتأكد من أن الأشرار،لا يطلق سراحهم وان الذين يستحقون الإفراج سيفرج عنهم.
وقال السيناتور الديمقراطي جاك ريد إن قرار المحكمة العليا فتح تحديات أمام عدد من إجراءات الإدارة لمكافحة الإرهاب. وقال »هذا أمر اعتقد انه علينا أن ندرسه كأعضاء في الكونغرس ويتعين على الإدارة أيضا أن تضعه في الاعتبار«.
واتفق شومر مع ذلك. وقال »لن نضطر فقط للنظر في هذه القضية (غوانتانامو) بل سنضطر إلى العودة إلى قضايا أخرى أيضا لان هذا الحكم يمس بعض الأشياء الأخرى التي فعلها الرئيس«.
