أعلن مجلس النواب اليمني أمس عن فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية ابتداء من اليوم ولمدة أسبوع بعد أن أقر تعديلا على قانون الانتخابات يتيح اضافة عضوين من المعارضة إلى اللجنة العليا للانتخابات لتصبح مكونة من تسعة أعضاء، من دون تحديد موعد نهائي لعقد الانتخابات.

وعقب جلسة خصصت لمناقشة تعديل مقترح من كتل المعارضة والحكم على قانون الانتخابات يقضي إلى توسيع عضوية اللجنة العليا للانتخابات من سبعة أعضاء إلى تسعة، حيث سيتم اضافة ممثلين اثنين من المعارضة إليها، أقر المجلس فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بداء من اليوم ولمدة سبعة أيام.

يتم بعدها فحص هيئة رئاسة المجلس طلبات الترشح لمدة ثلاثة ليعلن بشكل نهائي أسماء المرشحين الذين استوفوا الشروط القانونية بعد طرحها للتزكية من قبل اجتماع مشترك لهيئتي رئاسة مجلسي النواب والشورى.

ووفقا للقانون اليمني سيفتح البرلمان باب التظلم لمدة ثلاثة أيام تبدأ من 15 من الشهر الجاري للبت في التظلمات والفصل فيها من قبل الاجتماع المشترك لهيئتي »البرلمان«، ومن ثم منح المعترضين فرصة خمسة أيام للطعن أمام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا على القرار، يعقب ذلك تخصيص ثلاثة أيام تبدأ من الـ24 من الشهر الجاري لتقديم نتائج الفحص إلى البرلمان المشترك ثم موافاة اللجنة العليا للانتخابات خلال يومين بأسماء المرشحين الذين تمت تزكيتهم بشكل نهائي.

ويشترط الدستور في من يتقدم للترشح ألا يقل عمره عن 40 سنة، وأن يكون من أبوين يمنيين، وأن يكون متمتعا بحقوقه السياسية والمدنية، وألا يكون متزوجا من أجنبية، وان يكون مستقيم أخلاقيا وسلوكا ومحافظا على الشعائر الإسلامية، وألا يكون قد صدر بحقه حكم قضائي في قضية مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، كما يشترط حصول أي مرشح على نسبة خمسة في المائة من الأعضاء الحاضرين الاجتماع المشترك للبرلمان.

وكان المجلس أقر تعديل في قانون الانتخابات والاستفتاء يفضي إلى توسعة عضوية اللجنة العليا للانتخابات من 7 أعضاء إلى 9 يعينهم رئيس الجمهورية بقرار من قائمة الـ15 الذين يرشحهم مجلس النواب، تنفيذا لاتفاق وقع بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم والمعارضة وينص على إضافية ممثلين عنها إلى اللجنة ضمن اتفاق شامل لضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية.

من جهة أخرى، قال رئيس قطاع التخطيط باللجنة محمد السياني إنه »لا يوجد ما يمنع من تقديم الانتخابات الرئاسية عن موعدها المقرر في 23 سبتمبر المقبل لأن يوم الاقتراع ليس محددا بيوم أو تاريخ معين وإنما نص القانون على إجراء الانتخابات قبل انتهاء المدة الدستورية لرئيس الجمهورية بأسبوع«.

وأوضح انه » ليس هناك مانع دستوري أو قانوني من تقديم الانتخابات طالما البرنامج الزمني يسمح بذلك لأن الدستور ينص في المادة 114 على أن يتم إجراء الانتخابات الرئاسية قبل انتهاء المدة الدستورية لرئيس الجمهورية بأسبوع على الأقل.

وبالتالي فانه من الممكن إجراء الانتخابات قبل انتهاء المدة الدستورية بفترة تزيد عن أسبوع«، نافيا أن تكون اللجنة »قد ناقشت هذه المسالة إلى الآن ولم تتخذ فيها قرارا الى حين وصول البرنامج الزمني المتعلق بإجراءات طلبات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية من مجلس النواب«.

وأوضح أن »اللجنة تنتظر من الأحزاب والتنظيمات السياسية موافاتها بأسماء مرشحيها للمشاركة في اللجان الإشرافية والأصلية الميدانية التي ستدير الانتخابات الرئاسية والمحلية بناء على الحصص التي نص عليها اتفاق المبادئ الموقع من قبل »المؤتمر الشعبي« وأحزاب »اللقاء المشترك«( المعارضة) والذي نص على أن تكون نسبة 54 في المئة لـ »المؤتمر« و46 في المئة لـ »اللقاء المشترك« على ألا تشكل أية لجنة من حزب واحد.

تظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في صنعاء

نظمت الأحزاب والقوى السياسية اليمنية أمس تظاهرة في العاصمة صنعاء تضامنا مع الشعب الفلسطيني واحتجاجا على العمليات الاسرائيلية في قطاع غزة.

وانطلقت المسيرة التي شارك فيها شخصيات سياسية وحزبية وممثلون عن حركتي »فتح« و»حماس« في صنعاء من ميدان السبعين في قلب العاصمة اليمنية باتجاه مقر الأمم المتحدة.

وسلم مندوب عن المتظاهرين بيانا إلى مكتب الأمم المتحدة بصنعاء طالبوا فيه مجلس الأمن الدولي برفع »الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني«.

ودعا البيان إلى »الوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية العدوانية للاحتلال والإفراج عن كافة الوزراء والمسؤولين الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية«، وطالب أيضا »بالإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين والموقوفين في سجون الاحتلال وضمان حقوقهم وحرياتهم«.

كما شدد بين الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني على »الوقوف الجاد والمسؤول مع الشعب الفلسطيني من خلال جمع التبرعات وإرسالها إلى الفلسطينيين«.

ووجه دعوة للحكومات العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي من أجل »تفعيل مواثيقها وقرارات مؤتمراتها بدعم أي عضو من أعضائها في حال تعرضه لأي عدوان«.

وحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة تبعات »العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني«، معتبرا أن »ما يتعرض له الفلسطينيون هو جريمة حرب«. ( البيان)